فىِ الرِّحَالِ يَلْتَمِسُ رَحْلَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ أُتِىَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْر، فَقَالَ للنَّاسِ: اضْرِبُوهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْعَصَا، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْمكْنَجةِ يُريدُ الْجَرِيدَةَ الرَّطْبَةَ، ثمَّ أخَذَ رَسُولُ الله - ﷺ - تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ فَرَمَى بِهِ فِى وَجْهِه".
ابن جرير (١).
(١) السنن الكبرى للبيهقى ج ٨ ص ٣١٩، ٣٢٠ كتاب (الأشربة والحد فيها) ذكرت فيها عدة روايات منها عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت النبي - ﷺ - عام حنين يسأل عن رحل خالد بن الوليد فجئت بين يديه أسأل عن رحل خالد حتى أتاه جزعا، وأتى النبي - ﷺ - بشارب قال: اضربوه فضربوه بالأيدى والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه التراب، ثم قال النبي - ﷺ -: بكتوه، فبكتوه، ثم أرسله قال: فلما كان أبو بكر - رضي الله عنه - سأل من حضر ذلك المضروب فقومه أربعين، فضرب أبو بكر أربعين حياته ثم عمر - رضي الله عنه - حتى تتابع الناس في الخمر فاستشار فضربه ثمانين، وكذلك رواه هشام بن يوسف الصنعانى عن معمر.
ورواية أخرى عن عبد الرحمن بن أزهر ص ٣٢٠ عن الزهرى قال: أخبرنى عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت النبي - ﷺ - يوم حنين وهو يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد فأتى بسكران قال: فقال رأيت رسول الله - ﷺ - لمن عنده: اضربوه، فضربوه بما في أيديهم قال: وحثا رسول الله - ﷺ - عليه التراب، قال: ثم أتى أبو بكر - رضي الله عنه - بسكران قال: فتوخى الذى كان من ضربهم يومئذ فضرب أربعين.