تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٠/ ١٥٤ - "عنَ عْبد الله بن مسعود أنّ النبىَّ - ﷺ - قَالَ: يَكُونُ بَيْنَ المُسَلِمِين وبين الروم هدنة وصلح حتى يقاتلوا معهم عدوهم فَيُقَاسِمُوهُمْ غنايمهم، ثم إن الرُّومَ يَغْزُونَ مَعَ المسلِمِينَ فَارِسَ فَيَقْتُلونَ مُقَاتِلَهُمْ ويَسبُونَ ذَرِاريهِم، فَيَقُولُ الرومُ قَاسِمونَا الغنايمَ كُمَا قَاسَمْناكُم فيقاسمُونَهُم الأمْوَالَ وَذَرَارى الشِّرْكِ، فَتقولُ الرّومُ: قُاسِمُونَا مَا أَصبْتُم مِنْ ذَرَارِيكُمْ، فَيقُولُونَ: لا نُقَاسِمُكُمْ ذَرَارِى المُسْلِمينَ أَبدًا فَيقُولُون: غَدَرْتُمْ بِنَا فَتّرجعُ الرّومُ إِلى صَاحِبهِم بِالْقُسطَنْطِينَّةِ - فَيقُولُونَ: إِنّ الْعَرَبَ غَدَرتْ ونَحْن أكثر مِنْهُم عَدَدًا أَتَمُّ مِنْهم عُدةً، وَأشَدُّ مِنهُم قَوةً فَامْدُدْنا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ لأَغْدُرَ بِهِم قَد كَانَتْ لَهُم الَغَلبَةُ فِي طُولِ الدَّهْرِ عَلَيْنَا فَيأتُونَ صَاحبَ الرُّومِ، فيخبِرُونه بِذَلكَ، فَيُوَجِّهُ ثَمانِينَ غَايَةً تَحَت كُلِّ غَايَةٍ إثْنَا عَشَرَ ألفًا فِي البَحْر، وَيَقُولُ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِذَا رسَيْتُم بسَواحِل الشَّام فَأَخْرِجُوا الَمَرَاكِبَ لِتُقَاتِلُوا عَنْ أنفُسِكُم فَيْفَعلونُ ذَلكَ وَيأخُذُونَ أَرَضَ الشَّامِ كُلَّهَا بَّرها وَبحرَهَا مَا خَلَا مَدِينَة دِمَشْق والمُعَيقِ، ويُخرِّبُونَ بُيُوت الَمْقدِسِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَقُلْتَ: كمْ تَسَعُ دِمشقُ منِ المُسْلِمينَ، فقال النبيُّ - ﷺ - والَّذى نْفسِى بِيده لَتَتَّسِعَنَّ عَلَى مَنْ يَأتِيهَا مِنْ المسْلِمِينَ كَمَا يَتَّسِعُ الرَّحمُ عَلَى الَوَلِد قُلْتُ: وَما المَعْيق يَا نَبِىَّ الله، قَالَ: جبل بَأرْض الشَّامِ مِنْ حمْصَ عَلى نَهْر يُقَالُ لَهُ: الأرْبِط فَيَكُونُ ذَرَارى المسلمينَ فِىَ أَعْلَى المعيقِ وَالمسْلِمُونَ عَلى نَهْرِ الأَوسَطِ يُقَاتِلُونَهُمْ صَبَاحًا وَمَساءً فِإذَا أَبْصَرَ ذَلِكَ صَاحبُ القُسْطنطينية وَجَّهَ فِي الْبَرِّ إِلى قَيْسَرِينَ ثَلاثمَائِةِ ألفٍ حَتَّى يجِيئَهُم مَادَة اليَمَن أَلَف، ألّف الله قُلوبَهُم بِالإيِمَانِ مَعَهُم أَرْبَعُونَ أَلَفَا منِ حِمْير حَتّى يَأتُوا بَيْتَ المقْدسِ فَيُقَاتِلُون الرَّومَ فَيَهْزِمُونَهُم وَيخْرجُونَهم مِن جُنْدٍ إِلى جُنْدٍ حَتَّى يَأتُوا قَيْسَرينَ ذَبَحَهُم مَادَة الموالى، قُلتُ: وَمَا مَادَةُ الَموالِى يَا رسُولَ الله، قَالَ: هُمْ عنامكم وَهُمْ مْنكُم قَوم يجِيئُون مِن قَبْل فَارِسَ فَيَقُولُ: بَعْضُهُمْ يا مَعشر الْعَرِب لَا يَكُونُ أَحَدٌ في الفِريقَينِ أَو يَجْتمِعُ مِنْ كَلِمتكُمْ فَيُقَاتِل تزار يَومًا والموالى يَوْمًا فَيُخرجُه الرَّومُ إِلى المُعَيقِ، وَيَنْزِلُ المسْلمُونَ عَلَى نَهْرِ يُقَالُ لَه: كَذَا وكَذَا نَفَرًا والمشْرِكُونَ عَلى نَهْرِ يُقَالُ لَهُ: الرَّقِية وُهُو النَّهْر الأسودُ، فَيُقَاتِلُونَهُم فَيَرفَعُ الله نَصْرَه عَلَى الَعَسْكَرِيّنَ

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٤٤٩