تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٠/ ١٢٠ - "عَن ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب سَاعيًا عَلَى الصَّدَقَة، فَأَوَّلُ مَنْ لَقيَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْد الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ: هَلُمَّ صَدَقَةَ مَالِكَ، فَقَالَ لَهُ: كُنْتُ وَكُنْتَ وَأَغْلَظَ عَلَيْهِ في الْقَوْلَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَا وَالله لَوْلَا الله وَمَنْزِلَتُكَ مِنْ رَسُول الله - ﷺ - لَكَافَأَتُكَ ببَعْض مَا كَانَ مِنْكَ. فَافتَرَقَا، وَأَخَذَ هَذَا فِي طَرِيقٍ وَهَذَا في طَريقٍ، فَجَاءَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْن أَبِى طَالِبٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَخَذَ عَلىٌّ بيَدِ عُمَرَ حَتَّى دَخَلَا عَلَى رَسُول الله - ﷺ - فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَنى سَاعيًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ عَمكَ الْعَبَّاس، فَقُلْتُ، يَا أَبَا الْفَضْلِ: هَلُمَّ صَدَقَةَ مَالِكَ. فَقَالَ لِى: كُنْت وَكُنْت وَأَنَّبَنى وَأَغْلَظَ لِىَ الْقَوْل. فَقُلْتُ: أَمَا وَالله، لَوْلَا الله وَمَنْزلَتُكَ منْ رَسُول الله - ﷺ - لَكَافَأَتُكَ بِبَعْض ما كان مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَكْرمْهُ أَكْرَمَكَ الله، أَمَا عَلمْتَ أنَّ عَمَّ الرَّجُل صنْوُ أَبيهِ؟ ! لَا تُكَلِّمِ الْعَبَّاسَ؛ فَإِنَّا قَدْ تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ سَنَتَيْن".

كر (١).

٤٣٠/ ١٢١ - "عَن ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - انْتَشَلَ يَدَ الْعَبَّاس وَقَالَ: هَذَا عَمِّى وَصِنْوُ أَبى وَسيِّدُ عُمُومَتى مِنَ الْعَرَبِ، وَهُوَ مَعِى في السَّنَاءِ الأَعْلَى فِي الْجَنَّة".

كر (٢).

٤٣٠/ ١٢٢ - "عَن ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَمُوتُ مُسْلمٌ إِلَّا أَثْلَمَ (*) في الإِسْلَام ثُلْمَةً لَا تُجْبَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا".

(١) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٧/ ٢٣٨ الحديث مع تفاوت في الألفاظ وباختصار عما معنا في ترجمة العباس بن عبد المطلب عم رسول الله - ﷺ -.

(٢) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٧/ ٢٣٩ عن ابن مسعود بلفظه في ترجمة العباس بن عبد المطلب.

(*) معنى أثلم: في النهاية ١/ ٢٢٠ مادة ثلم. وفيه نهى عن الشرب في ثُلْمة القدح. أى: موضع الكسر منه، وإنما نهى عن لأَنَّهُ لا يتماسك عليها فم الشارب.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٤٣٩