تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَاءَتِ السَّاعَةُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بغَنيمَةٍ، وَقَالَ عَدُوٌ يَجْمَعُونَ لأَهْلِ الإِسْلَام وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الإسْلَامِ وَنَحَا بيَده نَحْوَ الشَّامِ، قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنى؟ قَالَ: نَعَمْ فَيَكُونُ عِنْدَ ذلِكُمْ قِتَالُ ردةٍ شَديدَةٍ، فَيَتَشَرَّط الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً للِمَوْت، لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبة فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْلُ، فَيَبْقَى هَؤُلاءِ وَهؤلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالبٍ وتفنى الشُّرْطَةُ ثُمَّ يَشْرطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْت لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَمْسُونَ فَيَبْقَى هؤُلَاءِ وَهؤُلَاءِ كُلُّ غَيْرُ غَالبٍ وتفنى الشُّرْطَةُ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ نَهدَ إِلَيْهِمْ جُنْدُ أَهْل الإِسْلَامِ فَجَعَلَ الله الدَبْرَةَ عَلَيْهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً لَا يُرَى مِثْلُهَا حَتَّى إنَّ الطَيْرَ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ مَا يَخْلُفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا فَيَتَعادّ بَنُو الأَب كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجدُونَهُ بَقىَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُل الوَاحِد فَبِأَىِّ غَنِيمَةٍ يفْرَحُ أَوْ بأَىِّ ميرَاثٍ يُقَاسِمُ، فبينما هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمعُوا ببأسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَالَ قَدْ خَلَف فِى ذَراريهِمْ فَرَفَضُوا مَا فِى أَيْدِيهِمْ وَيقْبلُون فَيَبْعثُونَ عَشرَةَ فَوَارِسَ طَليعة فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - إِنِّى لأَعْرفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهمْ وَألْوَانَ خُيولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارسَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْض يَوْمَئِذٍ".

ش (١).

٤٣٠/ ٥٦ - "إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ ميرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بغَنيمَة عَدُوٍّ يَجْمَعُونَ لأَهْلِ الإِسْلَام وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الإِسْلَامِ وَيَكُونُ عِنْدَ ذَلِكُمْ القِتَالُ فَيَشْتَرطَ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبةً فَيَقتَتِلونَ حَتَّى يَحْجزَ بَيْنَهُم اللَّيْلُ فَيبقى هؤلَاء وَهَؤُلَاء كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ يَتَشَّرطُ الْمُسْلمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجعُ إِلَّا غَالبَةً حَتَّى يُمْسوا فَيَبْقَى هَؤُلَاء وَهَؤُلَاء كُلٌّ غَيْرُ غَالبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإِسْلَامِ فَيَجْعَلُ الله الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ: فَيَقْتَتِلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مثْلُهَا حَتَّى إِنَّ الطائر لَيَمُرُّ بجَنَبَاتِهِمْ فَمَا يَخلُفُهُمْ حتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَادّ بَنُو الأَب كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجِدُونَهُ بَقىَ منْهُمْ إِلَّا

(١) مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الفتن) ج ٥ - ص ١٣٨، ١٣٩ حديث رقم ٢٩٣٢٦ عن أسير بن جابر.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٤١١