تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نُسبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؟ قَالَ: فَاخْتَارُوا منْكُمْ مَلَكَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، ثُمَّ أهْبطَا إِلَى الدُّنْيَا وَرُكِّبَتْ فِيهِمَا شَهَوَات بَنِى آدَمَ، وَمُثّلَتْ لَهُمَا امْرَأة فَمَا عَصَمَا حَتَّى وَقَعَا الْمَعْصِيَة، فَقَالَ الله - عز وجل - لَهُمَا: فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا، وَعَذَابَ الآخِرَة، فَنَظَرَ أَحَدهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: مَا تَقُول؟ قَالَ: أَقُول: إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا مُنقَطِعٌ، وَإِنَّ عَذَابَ الآخِرَة لاَ يَنْقَطِع، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا، وَهُمَا اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الله - تَعَالَى - فِى كتَابِهِ: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (*) ".

هب، وقال: وقفه أصح (١).

٤٢٢/ ٤١٨ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَوْصِنِى، قَالَ: تَعْبُدُ الله وَلاَ تُشْرِك به شَيْئًا، وَتُقيم الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ وَتَحُجُّ وَتَعْتَمِر، وَتَسْمَع وَتُطِيع، وَعَلَيْكَ بِالْعَلاَنِيَة، وَإِيَّاكَ وَالسِّر".

ابن جرير، ك (٢).

(*) سورة البقرة، الآية (١٠٢)

(١) شعب الإيمان للبيهقى، فصل في معرفة الملائكة، ج ١ ص ٤٤٠، ٤٤١، حديث رقم ١٦١ بلفظ: "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أخبرنا محمد بن يونس بن موسى، حدثنا عبد الله ابن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: أشرفت الملائكة على الدنيا فرأت بنى آدم يعصون ... " الحديث بلفظه، وزاد في آخره ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [البقرة: ١٠٢].

وقال البيهقى: ورويناه من وجه آخر عن مجاهد، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - موقوفًا عليه وهو أصح، فإن ابن عمر إنما أخذه عن كعب.

(٢) المستدرك للحاكم في كتاب (الإيمان شعائر الدين)، ج ١ ص ٥١ بلفظ: "حدثنى أحمد بن يعقوب الثقفى، حدثنا أيوب، قالوا: حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحى، عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: أوصنى، قال: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت وتعتمر، وتسمع، وتطيع"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن رواته عن آخرهم ثقات ولم يخرجاه توفيا لما سمعت على بن عيسى ... وساق مثله بسند من طريق على بن عيسى إلى عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - ووافقه الذهبى.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٢١٨