يَبْعَثُهَا، فَأَصْبَحَ وَقَد اعْتَمَّ بِعمامَةٍ مِنْ كرَابِيس سَوْدَاء فَأَدْنَاهُ إِلَيْهِ ثُمَّ نقضها فَعَمَّمَهُ بِيَدِه وَأَرَسَلَ العمَامَةَ خَلْفَهُ أَرْبَع أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ: هَكَذَا يَابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ فَإنَّهُ أَعْرب وَأَحْسَنُ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِىُّ - ﷺ - بِلاَلا يَدْفَعُ إِلَيْهِ اللِّواءَ فَحَمِدَ الله - عز وجل - وَصَلَّى عَلَى النَّبىِّ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: خُذْهُ يَابْنَ عَوْف اغْزُوا فِى سَبِيلِ الله جَمِيعًا قَاتِلوُا مَنْ كَفَر بِالله وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدُرُوا، وَلاَ تُمثِّلُوا، وَلاَ تَقْتُلوا وَلِيدًا، فَهذَا عَهْدُ الله إِلِيْكُم، وَسِيرَةُ نَبِيِّهِ - ﷺ - فِيكُمْ".
كر (١).
٤٢٢/ ٢٩٦ - "عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِى، عَن ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - بَعَثَ عَبْد الرَّحْمَن بْنَ عَوْفٍ فِى سَرِيَّةٍ وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ بِيَدهِ".
(١) في حلية الأولياء ج ٨ ص ٣٣٣ بلفظ: (حدثنا محمَّد بن علي بن حبيش، ثنا جعفر الفريابى، ثنا سلميان ابن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله - ﷺ - أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود ومعاذ بن جبل وحذيفة وعبد الرحمن بن عوف وأبو سعيد وابن عمر، فجاء فتًى من الأنصار فسلم على النبي - ﷺ - ثم جلس، فقال: يا رسول الله: أي المؤمنين أفضلهم؟ قال: أحسنهم خلقا، قال: ثم جلس فقال: فأى المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا قبل أن ينزل به، أولئك هم الأكياس، ثم سكت الفتى، فأقبل علينا النبي - ﷺ - فقال: يا معشر المهاجرين خصال إن ابتليتم - وأعوذ بالله أن تدركوهن -، لن تظهر الفاحشة في قوم حتى يعملون بها إلا فشى فيهم الطاعون والأوجاع التي مضت في أسلافهم، ولن ينقص المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤُونة، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولن ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا فيما أنزل الله - عز وجل - إلا جعل الله بأسهم بينهم).
وفي الترغيب والترهيب ج ١ ص ٥٤٣، ٥٤٤ - مانع الزكاة يوم القيامة في النار، نحوه باختصار من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
وسنن ابن ماجه، ج ٢ ص ١٣٣٢، ١٣٣٣ كتاب (الفتن) -٢٢ باب: العقوبات، حديث رقم ٤٠١٩ نحوه باختصار عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
والمستدرك ج ٤ ص ٥٤٠، ٥٤١ كتاب (الفتن والملاحم) بلفظه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد وافقه الذهبي في التلخيص.