عَبْدِ الرَّحْمَنِ عمَامةٌ قَدْ لَفَّهَا عَلَى رَأسِهِ فَدَعَاهُ رَسُولُ الله - ﷺ - فَأقَعَدَهُ بْينَ يَدْيهِ فَنَفَضَ عِمَامَتَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ عمَّمهُ بِعمَامةٍ سوْدَاء، فَأرْخَى بَيْنَ كَتِفَيه مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يابنَ عْوفٍ فاعْتَمْ وعَلَى ابْنِ عَوفٍ السَّيْفُ مُتَوَشِّحَه (ثُمَّ قَالَ: يَا رسُولَ الله - ﷺ -) (*) أُغْزُ بِاسْمِ الله، وَفِى سَبِيلِ الله، قَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِالله، لا تَغْلُلْ (* *) ولاَ تَغْدرْ، ولاَ تَقْتُلْ ولِيدًا، فَخَرَج عَبدُ الرحَمنِ حِينَ لَحِقَ أَصْحَابَه فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ دَوْمَةَ الجَنْدَلِ، فَلَمَّا دَخَلَهَا دَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَمَكثَ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ يدْعُوهُم إلَى الإِسَلامِ وَقَدْ كَانُوا أَبَوْا أَوَّلَ مَا قَدِمَ أَنْ يُعْطُوهُ إِلَّا السَّيْفَ، فَلَمَا كَانَ الْيَومُ الثَّالِثُ اصبع (* * *) ابنُ عَمْرِو الْكَلْبِى وَكَانَ نَصْرانِيًا وَكَانَ رَأسَهُمْ وَكَتَبَ عَبدُ الرحمنِ إلى النَّبِىِّ - ﷺ - يُخْبِرُه بذَلِكَ وَبَعَثَ رَجُلًا مِن جُهَيْنَة يُقَالُ لهُ رَافِعُ بنُ مُكَيِثٍ فَكَتَبَ إلى رسُولِ الله - ﷺ - أَنُّه أرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِيهم، فَكَتَبَ إليه النَّبِىُّ - ﷺ - أَن يَتَزَوَّجَ ابنة الأصبغ تُماضِر، فَتَزَوَجَّهَا عَبْدُ الرَّحمنِ وَبَنى بها، ثُمَّ أَقَبَل بِهِا وهِىَ أُمُّ سَلمَةَ بنِ عَبْد الرَّحمنِ ".
قط في الأفراد، كر (١).
٤٢٢/ ٢١٢ - " عَنْ مُجاهِد أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى ابنِ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَأَبوا أنِيسٍ؟ قَالَ: نَحْنُ وَهُوَ إذَا لَقْينَاهُ قُلْنَا لَهُ مَا يُحبُّ، وإذَا وَلّيْنَا عَنْهُ قُلنَا غَير ذَلِكَ، قَالَ: ذَاك مِا كُنَّا نَعُدُّ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - مِنَ النَّفَاقِ ".
كرٍ (٢).
٤٢٢/ ٢١٣ - " عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ حَاتُم طيئٍ عِنْدَ النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ أَرادَ أَمْرَهُ، وفى لفظ طلب شيئًا فأدركه ".
(*) ما بين القوسين لا يوجد في تهذيب ابن عساكر لأنه نحل بالمعنى.
(* *) في تهذيب تاريخ دمشق (لا تغل).
(* * *) في تهذيب تاريخ دمشق (أسلم الأصبغ بن عمرو).
(١) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر عن ابن عمر ج ١ ص ٩١، ٩٢ في غزوة دومة الجندل، وفى التهذيب زيادة عن الأصل.
(٢) مسند الإمام أحمد (مسند عبد الله بن عمر) ج ٢ ص ٦٩ بنحوه عن عبد الله بن عمر.