فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ مَا أَمْسى، فَقَالَ: أَصَلَّى الْغُلامُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَاضْطَجَعَ حَتَّى مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ فَتَوَضَّأتُ بِفَضْلَةٍ ثُمَّ اشْتَمَلتُ بِإِزَارِي، ثُمَّ قُمْتُ عَنْ يَسَارِه وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَ بأُذني أَوْ رَأسي فَأَدَارَني حَتَّى أَقَامَني عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى سَبْعًا أَوْ خَمْسًا أوْتَرَ بِهِنَّ لَمْ يُسَلِّمْ إِلا فِي آخرِهِنَّ".
ابن جرير (١).
٤٢٠/ ٥٠٢ - "عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقُلتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى النَّبيِّ - ﷺ - فَقَامَ منَ اللَّيْل، فَقُمْتُ مَعَهُ، فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وضُوءًا خَفِيفًا ثُمَّ عَادَ، ثُمَّ قَامَ فَبَالَ وَتَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ تَوَضَّأتُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي منَ اللَّيْل فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ وَأَخَذَ بِرَأسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى أَرْبَعًا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلاثٍ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَنْفُخُ، ثُمَّ أَتَاهُ المُؤَذِّنُ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يُحْدِثْ وضُوءًا".
ابن جرير (٢).
٤٢٠/ ٥٠٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَبِت رَسُولُ الله - ﷺ - في الْخَمْرِ حَدًّا، فَشَربَ رَجُلٌ فَلُقِيَ فِي فَجٍ يَمِيلُ، فَانْطُلِقَ به إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ، فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ الدَّارَ وَالْتَزَمَ الْعَبَّاسَ مِنْ وَرَائِهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِي - ﷺ - فَضَحِكَ وَقَالَ: أَفَعَلَهَا؟ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ".
(١) ورد في سنن أبي داود ج ٢/ ص ٩٥ كتاب (الصلاة) باب: في صلاة الليل، حديث رقم ١٣٥٦ عن ابن عباس مع تفاوت في الألفاظ يسير.
(٢) يؤيد ذلك ما ورد في صحيح مسلم كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ - في الليل ... إلخ ١/ ٥٠٩ رقم ١٢٥/ ٧٣٨ عن عائشة - رضي الله عنها - في صفة صلاة النبي - ﷺ - في رمضان، حيث قالت: ما كان رسول الله - ﷺ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا.
فقالت عائشة: فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال: "يا عائشة: إن عيني تنام ولا ينام قلبي".