تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممْسِيًا، وَهُوَ فِى بَيْت خَالَتِى مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (*) الْفَجر قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ رحمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِى بِها قَلبِى، وَتَجْمَعُ بِها أَمْرِى، وَتَلُمُّ بِها شَعْثِى (* *) وَتُصلِحُ بِها غَايَتِى، وَتَرفَعُ بِها شَاهِدِى، وَتُزكِّى بِها عَمَلِى، وَتُلهِمُنِى بِها رشدِى، وَتَرُدُّ بِها أُلفَتِى وَتعصِمُنِى بِها مِنْ كُل سُوءٍ، اللَّهُمَّ اعطِنِى إِيمَانًا وَيَقينًا لَيْسَ بَعدَهُ كُفْرٌ، وَرَحمَةً أَنَالُ بِها شَرَفَ كَرَامِتَكَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَة، اللَّهمَّ إِنِّى أسْأَلُكَ الْفَوْزَ فِى الْقَضَاءِ، وَنُزُلَ الشهدَاء، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنَصرَ عَلَى الأَعدَاءِ، اللَّهُمَّ إِنِّى أُنزِل بكَ حَاجَتِى وَإِنْ قَصَّر رَأيي، وَضَعُفَ عَمَلِى، افْتَقَرتُ إِلَى رَحمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِى الأمُور، وَيَا شَافِى الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ (* * *) بَيْنَ الْبُحُورِ، أَنْ تُجِيرَنِى مِنْ عَذَابِ السعِير، وَمِنْ دَعوَةِ الثُّبورِ (* * * *)، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ، اللَّهُمَّ (ما قَصَّرَ) عنه رَأيى وَلَم تَبْلُغْه نِيتِى، وَلَم تَبْلُغْهُ مَسْألَتِى مِنْ خَيْرٍ وَعَدتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقكَ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعطِيهِ أَحَدًا مِن عِبَادِكَ، فَإِنِّى أرغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَأَسْأَلُكَ بِرحمَتكَ رَبَّ الْعَالمِينَ، اللَّهُمَّ ذَا الْحَبْلِ الشَّديد، وَالأَمرِ الرَّشِيد أَسْأَلُكَ الأمنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالجَنةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُود، الرُّكَّعَ السُّجُودِ، الْمُوَفِينَ بِالعُهُود، إِنَّكَ رَحِيم وَدودٌ، وَإنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ اجْعَلنَا هادِينَ مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ، سِلمًا لأوْلِيَائِكَ، وَعَدُوًّا لأعْدَائِكَ، نُحِبُّ بِحبَّكَ مَنْ أَحَبَّكَ، وَنُعَادِى بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ، اللَّهُمَّ هذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الإِجَابَةُ، وَهذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكَلانُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِى نُورًا فِى قَلبِى، ونُورًا فِى قَبْرِى، وَنُورًا مِنْ بَيْنِ يَدِى، وَنُورًا منْ خَلفِى، وَنُورًا عَنْ يَمِينِى، وَنُورًا عَنْ شِمَالِى، وَنُورًا مِنْ فَوْقِى، وَنُورًا مِنْ تَحتِى، وَنُورًا فِى سمعِى، وَنُورًا فِى بَصَرِى، وَنُورًا فِى شَعرِى، وَنُورًا فِى بَشَرِى، وَنُورًا فِى

(*) لعله ركعتى الفجر.

(* *) النهاية ج ٢ ص ٤٧٨ بمعنى (أى تجمع بها ما تفرق في أمرى).

(* * *) جار من البحور: منعها من طغيانها، ج ١ ص ٩٩.

(* * * * *) دعوة الثبور - بضم الثاء - هو الهلاك، وقد ثَبَر، يَثْبُر، تُبُورا النهاية، ج ١ ص ٢٠٦.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٦٩٢