تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٠/ ١٩٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ كُلَّ سَنَة فِى ثَلاَثِمِائَة وَسِتِّينَ كُوَّةً، تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ فِى كُوَّةٍ، لاَ تَرْجِعُ إِلَى تلْكَ الْكُوَّةِ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلَ، وَلاَ تَطْلُعُ إلا وهِىَ كَارِهَةٌ فَتَقُولُ: رَبِّ لاَ تُطْلِعْنِى عَلَى عِبَادِكَ، فَإِنِّى أَرَاهُمْ يَعْمَلُونَ بِمَعَاصِيكَ".

كر (١).

٤٢٠/ ١٩٧ - "عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - فِى أُمَيَّةَ بْنِ أَبِى الصَّلْتِ: آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ؟ فَقَالَ: هُوَ حَقٌّ، فَمَا أنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ قَلْتُ: أَنْكَرْنَا قَوْلَهُ:

وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ

لَيْسَتْ بِطَالِعَة لَهُمْ فِى رِسْلِهَا ... إِلاَّ مُعَذَّبَةً وَإِلاَّ تُجْلَد

مَا بَالُ الشَّمْسِ ثُجْلَدُ؟ فَقَالَ: وَالَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَطُّ حَتَّى يَنْخُسَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَيَقُولُونَ لَهَا: اطْلُعِى، فَتَقُولُ: لاَ أَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ يَعْبُدُونِى مِنْ دُونِ الله، فَيَأتِيهَا مَلَكٌ فَتَشْتَعِلُ لِضِيَاءِ بَنِى آدَمَ، فَيَأتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا مِنَ الطُّلُوعِ فَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ، فَيَحْرِقُهُ الله تَحْتَهَا، وَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ الله - ﷺ -: مَا طَلَعَتْ إِلاَّ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَلاَ غَرَبَتْ إِلاَّ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَطُّ إِلاَّ خَرَّتْ لله سَاجِدَةً، فَيَأتِيهَا

(١) ورد الأثر في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٣/ ١٢٣ في ترجمة (أمية بن أبى الصلت) بلفظه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

وقال ابن عساكر: لا نسلم صحة هذا الأثر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ولئن سلمنا صحته، فإن طلوع الشمس في الكوات المذكورة هو مذهب أرسطو طاليس، ومن يقول بقوله: من أن للشمس اثنى عشر برجًا، وكل برج ينقسم إلى ثلاثين درجة، فالمجموع ثلاثماثة وستون درجة، غاية الأمر أنه أطلق على الدرجة كوة، وأما كون طلوعها كارهات، فهو جار مجرى الخطابة والوعظ والعدول عن المقال إلى لسان الحال فليعلم. اه.

وفى تفسير القرطبى، طبع دار الكتب المصرية ١٥/ ٦٣ في تفسير سورة الصافات، الآية (٥) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - بنحوه.

وقال القرطبى: ذكره أبو عمر في كتاب (التمهيد)، وابن الأنبارى في كتاب (الرد عن عكرمة).

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٦٦٧