تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَيَطلُعُ عَلَيْكُم مِنْ هَذِهِ الْفَجَّة خَيْر ذِى يُمْن، قَالَ: فَبِقِىَ الْقَوْمُ كُل رَجُلِ منْهُمْ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا هُمْ بِجَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله الْبَجْلِى قَدْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّة، فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - وَعَلَى أَصْحَابِهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِم السَّلَام، ثُمَّ بَسَطَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - عَرْضَ رِدَائِهِ وَقَالَ لَهُ: عَلَى ذَا يَا جَرِير فَاقْعُد، فَقَالَ أَصْحَاُبهُ: يَا رَسُول الله! لَقَدْ رَأَيْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ، (فَنَظَرَ الْجَرِير وَمَا رَأَيْنَاهُ مِنْكَ لأحَد) قَالَ: (نَعَمْ هَذَا كَرِيمُ قَوْمٍ، وَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ) ".

الديلمى (١).

(*) ما بين المعكوفين هكذا بلفظ المخطوطة، وفى كشف الخفاء للعجلونى (مشار إليه): ما لم نَرَهُ لأحَد وهو المناسب الكلام والله أعلم.

(١) أورده إتحاف السادة المتقين، ج ٦ ص ٢٦٥ بلفظه: "وروى أنه - ﷺ - دخل بعض بيوته فدخل عليه أصحابه حتى دحس وامتلأ، فجاء جرير بن عبد الله البجلى فلم يجد مكانًا فقعد على الباب فلف رسول الله - ﷺ - رداءه فألقاه إليه وقال له: اجلس على هذا، فأخذه جرير ووضعه على وجهه وجعل يقبله ويبكى، ثم لفه ورمى به إلى النبي - ﷺ - وقال: ما كنت لأجلس على ثوبك أكرمك الله كما أكرمتنى، فنظر النبي - ﷺ - يمينًا وشمالًا، ثم قال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه".

وفى كشف الخفا للعجلونى، ج ١ ص ٧٧، ٧٨ - الهمزة مع الذال المعجمة - ١٨٠ "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه"، قال في المقاصد: رواه ابن ماجه بسند ضعيف، عن ابن عمر - رضي الله عنها - مرفوعًا، ورواه أبى داود، عن الشعبى مرسلا بسند ضعيف، عن جرير البَجلِى قال: لما بُعث النبي - ﷺ - أتيته، فقال: ما جاء بك؟ قلت: جئت لأسلم، فألقى إليّ كساءه وذكره.

وروى البزار بسند ضعيف أيضًا عن جرير قال: أتيت النبي - ﷺ - فبسط لى رداءه وقال: "اجلس على هذا، فقلت: أكرمك الله كما أكرمتى ... فذكره النبي - ﷺ - ".

ورواه الحاكم عن جرير أيضًا بأبسط من هذا، ولفظ: "أن النبي - ﷺ - دخل بعض بيوته، فدخل عليه أصحابه حتى غصّ المجلس بأهله وامتلأ فجاء جرير البجلى، فلم يجد مكانًا فقعد على الباب، فنزع رسول الله - ﷺ - رداءه فألقاه على وجهه وجعل يقبله ويبكى ورمى به إلى النبي - ﷺ - يمينًا وشمالًا ... فذكره".

وروى الحكيم الترمذى، وابن مندة، والعسكرى، وآخرون بسند مجهول، عن أبى عبد الله بن ضمرة أنه قال: "بينما أنا قاعد عند رسول الله - ﷺ - في جماعة إذا قال: سيطلع عليكم من هذه الثنية خير ذى يمن، فإذا هو جرير بن عبد الله ... فذكر قصة طولها بعضهم، وفيها فقالوا: يا نبى الله! لقد رأينا منك ما لم نره لأحد، فقال: نعم، هذا كريم قوم، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ... إلى أن قال: وبهذه الطرق يتقوى وإن كانت مفرداتها ضعيفة".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٥٩٥