كر (١).
٤٠٢/ ٨ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: إِنَّمَا حَفِظَ (*) حينَ دَخَلَ النَّبِىُّ - ﷺ - عَلَى أُمِّى يَنْعَى لَهَا أَبى فَأَنْظُرُ إِلَيْه، وَهُوَ يَمْسَحُ عَلَى رَأسِى، وَرَأس أَخِى، وَعَيْنَاهُ يُهْرِقَانِ الدُّمُوعَ حَتَّى تَقْطُرَ لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ جَعْفَرًا قَدْ قَدِمَ إِلَى أَحْسَنِ الثَّوَابِ، فأخلفه في ذُرِّيَّتِهِ مَا خَلَفْتَ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ فِى ذُرِّيَّتِه، ثُمَّ قَالَ: يَا أَسْمَاءُ ألا أُبَشِّرُكِ؟ قَالَتْ: بَلَى! بأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْن يَطيرُ بِهَما فِى الْجَنَّةِ، قَالَتْ: بِأَبِى وَأُمِّى يَا رَسُولَ الله، فَأَعْلِم النَّاسَ ذَلِكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَخَذَ بِيَدِى يَمْسَحُ بيَدِه رَأسى حَتَّى رَقىَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَجْلَسَنى أَمَامَهُ عَلَى الدَّرَجَةِ السُّفْلْى وَالْحُزْنُ يُعْرَفُ عَلَيْهِ، فَتَكَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ الْمَرْءَ كَثيرٌ بِأَخِيهِ وَابْنِ عَمِّه، إِلا أَنَّ جَعْفَرًا قَدْ اسْتُشْهِدَ، وَقَدْ جَعَلَ الله لَهُ جَنَاحَيْنِ يَطيرُ بِهِمَا فِى الْجَنَّة، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَدْخَلَنى وَأَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ لأهْلى، وَأَرْسَلَ إِلَى أَخى فَتَغَدَّيْنَا عِنْدَهُ وَالله غَداءً طَيِّبًا مُبَارَكًا، عَمَدتْ خَادِمَتُهُ سَلمَى إِلَى شَعيرٍ فَطَحَنَتْهُ ثُمَّ نَسَفَتْهُ، ثُمَّ أَنْضَجَتْهُ وَأَدمَتْهُ بِزَيْتٍ وَجَعَلَتْ عَلَيْه فُلْفُلًا، فَتَغَدَّيْتُ أَنَا وَأَخِى مَعَهُ، فَأَقَمْنَا ثَلاثَةَ أَيَامٍ في بَيْتِهِ نَدُورُ مَعَهُ كُلَّمَا صَارَ فِى بَيْتِ إِحْدَى نِسَائِهِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِنَا، فَأَتَى رَسُولُ الله - ﷺ - وَأَنَا أُسَاوِمُ بِشَاةِ أَخٍ لى، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِى صَفْقَتِهِ، فَمَا بِعْتُ شَيْئًا وَلا اشْتَرَيْتُ إِلا بُورِكَ لِى فِيهِ".
كر (٢).
(١) في مسند الإمام أحمد، ج ١ ص ٢٠٣ - مسند عبد الله بن جعفر الحديث بنحوه، غير أن المحمول الآخر أحد ابنى فاطمة - رضي الله عنها -.
(*) (إِنما حفظ) هكذا في الأصل، وفى دلائل النبوة للبيهقى (يقول: أنا أحفظ).
(٢) في دلائل النبوة للبيهقى، ج ٤ ص ٣٧١ الحديث مع اختلاف في بعض ألفاظه.
وفى تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٧/ ٣٢٩ باختصار، دون ذكر القصة.