(مسند عبد الله بن جعفر بن أبى طالب - رضي الله عنه -)
٤٠٢/ ١ - " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَر قَالَ: بَعَثَ النَّبىُّ - ﷺ - جَيْشًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَإِنْ قُتلَ وَاسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبى طَالبٍ فَإِنْ قُتِلَ واسْتُشْهِدَ فَأَميرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَانْطَلَقُوا، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَر بْنُ أَبى طَالبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالدُ بْنُ الْوَليد فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ، فَأَتَى خَبرَهُمْ النَّبِىُّ - ﷺ - فَخَرَجَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقَوا الْعَدُوَّ فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَر، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ اسْتُشْهِدَ ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَر ثَلاثًا أَنْ يَأتيهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: لا تَبْكُوا عَلَيْه بَعْدَ الْيَوْم، ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لى بَنى أَخى، فَجئ بِنا، (كَأَنَّا أَفْرُخٌ)، فَقَالَ: ادْعوا لِى الْحَلَّاقَ، فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُؤوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا مُحَمدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبى طَالِبٍ، وَأَمَّا عَوْنُ فَشَبيهُ خَلْقى وَخُلُقى، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى فَشَالَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِى أَهْلِه، وَبَارِك لِعَبْدِ اللهِ فِى صَفْقَة يَمينه، قَالَها ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَجَاءَتْ أُمُّنَا فذَكَرَتْ يُتْمَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْعَيلَةَ تَخَافينَ عَلَيْهِمْ، وَأَنَا وَلِيُّهُمْ في الدُّنْيَا والآخرَةِ؟ ! ".
حم، طب، كر (١).
(١) في مسند الإمام أحمد، ج ١ ص ٢٠٤، ٢٠٥ بلفظه، مع اختلاف يسير.
وفى الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ج ٦ ص ٣٨ - ٤٠ ترجمة: عبد الله بن جعفر رقم ٤٥٨٢ مختصرًا.
وسيرة ابن هشام، ج ٤ ص ١٥، ذكر غزوة مؤتة بلفظه مطولًا.