٣٩٢/ ٥ - "عَنِ العَبَّاسِ أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى قَوْمٍ فَقَطَعُوا حَدِيثُّهُمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُول اللهِ - ﷺ - فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهلِ بَيْتِى قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ؟ ! وَالَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ قَلبَ امْرِئٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ للهِ وَلِقَرابَتِهِمْ مِنِّى".
الروياني، كر (١).
٣٩٢/ ٦ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْد المُطَّلبِ كَثيرًا مَا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أحَدًا أحْسنُ إِلَيْهِ إِلا أَضَاءَ مَا بَيْنى وَبَيْنَكَ (*)، وَمَا رَأيْت احَدًا أَسَأتُ إِلَيْهِ إِلا أظلَمَ مَا بَيْنِى وَما بَيْنَهُ، فَعَلَيْكَ بِالإِحْسَانِ وَاصْطِنَاع المَعْرُوفِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَقِى مَصَارِعَ السُّوءِ".
كر (٢).
٣٩٢/ ٧ - "عَن العَبَّاسِ بْنِ عَبْد المُطَّلِب قَالَ: كَانَ يَوْم فَتْح مَكَّةَ رَكِبْتُ بَغْلَةَ رَسُول اللهِ - ﷺ - وَتَقَدَّمْتُ إِلَى قُرَيْشٍ لأرُدَّهُمْ عَنْ حَرْبِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَفَقَدَنِى رَسُولُ الله - ﷺ - فَسَألَ عنِّى، فَقَالُوا: تَقَدَّمَ إِلَى مَكَّةَ ليَرُدَّ قُرَيْشًا عَنْ حَرْبِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: رُدُّوا عَلَىَّ أَبِى، رُدُّوا عَلَىَّ أَبِى، لا تَقْتُلُهُ قُرَيْشٌ كَمَا قَتَلَتْ ثَقيفُ عُرْوَةَ بْنَ
= بعضهم بعضًا لقوهم ببشر حسن، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها. قال: فغضب النبي - ﷺ - غضبا شديدا، وقال: والذى نفسى بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله".
وفى مسند الإمام أحمد ٤/ ١٦٥ عن العباس بنحوه مع زيادة: "يا أيها الناس: من آذى العباس فقد آذانى، إنما عم الرجل صنو أبيه".
وانظر المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ذكر مناقب العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - ٣/ ٣٣٣ فقد أخرجه بنحوه.
وقال الحاكم: هذا حديث رواه إسماعيل بن أبى خالد، عن يزيد بن أبى زياد، ويزيد وإن لم يخرجاه فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(١) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٧/ ٢٣٦، ٢٣٧ ذكر الحديث بنحوه.
وانظر الحديث السابق.
(*) هكذا بالأصل، وفى تهذيب تاريخ دمشق: "وبينه" ولعله الصواب.
(٢) في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٧/ ٢٥٣ في ترجمة العباس بن عبد المطلب عم رسول الله - ﷺ - مع تفاوت يسير وإختصار.