تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حم، ض، عن شداد بن أوس (١).

٣٦٩/ ١٢ - "صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِى صَلاَةَ العَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأتَانِى جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَىَّ، فَأَدَارَها بِأذُنِهَا حَتَّى حَمَلَنِى عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوى بنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفهَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نخْلٍ، قَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكبْنَا، قَالَ لِى: أَتَدْرِى أيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ، ثُمّ انْطَلَقَتْ تَهْوِى بِنَا، تَضَعُ حَافرَهَا حَيْثُ أَدْرَكه طَرْفهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضا بَيْضَاءَ، قَالَ لِى: انْزِلْ، فَنَزَلتُ ثُمَّ قَالَ: صَلِّ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكبْنَا، قَالَ: تَدْرِى أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِمَدِينَة صَلّيْتَ (*)، عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِى بِنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَتْ طَرْفَهَا، ثُمَّ ارْتَفَعْنَا، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلتُ، فَقَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكبْنَا، فَقَالَ: أتَدْرِى أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ، حَيْثُ وُلِدَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بى، حَتَّى دَخَلنَا المَدينَةَ منْ بَابِ اليَمَانِىِّ، فَأَتَى قِبْلَةَ المَسْجِدِ، فَرَبَطَ دَابّتهُ وَدَخَلنَا المَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ مِن المَسْجِدِ حيْثُ شَاءَ الله، ثُمَّ أُتَيْتُ بإِنَاءَيْنِ، فِى أَحَدِهِمَا لَبَن وَفِى الآخرِ عَسَل - أُرْسِلَ إِلَىَّ بهِمَا جَمِيعًا، فَعَدَلتُ بَيْنَهُمَا، ثُمّ هَدَانِى الله فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَشَربْتُ حَتَّى رَغَتْ (* *) بِهِ حسى، وَبَيْنَ يَدَىَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ، فَقالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ بِالفطرَة، ثُمَّ انْطَلَقَ بِى حَتَّى أَتَيْتُ الوَادِىَ الَّذِى بِالمَدِينَةِ، فَإِذَا جَهَنَمُ تَنْكَشِفُ عنْ مِثْلِ الزَرابِىِّ، ثُمَّ مَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كذَا وَكذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، هَذا صَوْتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِى قَبْلَ الصُّبْحِ بمَكَّةَ، فَأَتَانى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ يَارَسُولَ الله أَيْنَ كنتَ اللَّيْلَةَ؟ فَقَدْ التَمَسْتُكَ فِى مَكَانِكَ فَلَمْ أَجِدْكَ، فَقُلتُ:

(١) الحديث في مسند الإمام أحمد ٤/ ١٢٣ بلفظه، مع اختلاف يسير.

(*) كذا بالأصل وفى (الطبرى، والبيهقى، والبزار) (مدين).

(* *) كذا بالأصل، وفى البيهقى، والطبرانى (حتى فرغت به جبينى).

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٤٢٥