تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قُلنَا: الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاَءِ، وَالصِّدْقُ عِنْدَ اللقَاءِ، وَمُنَاجَزَةُ الأَعْدَاءِ، وَفى لَفْظٍ: وَالصَّبْرُ عِنْدَ شَمَاتَةِ الأعْدَاءِ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَقَالَ: أُدُبَاءُ، فُقَهَاءُ، عُقَلاَءُ، حُلَمَاءُ كَادُوا فِى خُلقِهِمْ (*) أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، منْ خِصَالٍ مَا أَشْرَفَهَا (وأَدمَهَا (* *»، وَأَعْظَمَ ثَوَابَهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أُوَصِيكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ، وَفِى لَفْظٍ: وَأَنَا أُرِيكُم خَمْسًا لِتَكْمُلَ لَكُم عِشْرُونَ خَصْلَةً. قُلْنَا: أَوصِنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: إِنْ كُنْتُم كَمَا تَقُولُونَ فَلاَ تَجْمَعُوا مَا لاَ تَأكُلُونَهُ، وَلاَ تَبْنُوا مَا لاَ تَسْكُنُونَ، وَلاَ تَنَافَسُوا فِى شَىْءٍ غَدًا عَنْهُ تَزُولُونَ، وَارْغَبُوا فِيمَا عَلَيْه تُقْدِمُونَ وَفِيهِ تُخَلَّدُونَ، وَاتَّقُوا الله الَّذِى إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَعَلَيْهِ تُعْرَضُونَ، قَالَ: فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عنْدِ رَسُولِ الله - ﷺ -، وَقَدْ حَفِظُوا وَصِيَّتَهُ وَعَملُوا بِهَا، فَلاَ وَالله يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا بَقِىَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ، وَلاَ مِنْ آبَائِهِم غَيْرِى، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اقْبِضْنِى إِلَيْكَ غَيْرَ مُبَدِّلٍ وَلاَ مُغيِّرٍ. قَالَ: أَبُو سُلَيْمَانَ: فَمَاتَ وَالله بَعْدَ أَيَّامٍ قَلاَئِلَ ".

ق، كر (١).

(*) في حلية الأولياء (من صدقهم)، وفى البداية والنهاية (من فقههم).

(* *) هكذا في الأصل لفظ مبهم، ولا يوجد في المصدرين السابقين ولا في الكنز، ولعل (ما أدومها) والله أعلم.

(١) الحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ٩/ ٢٧٩ في ترجمة أبى سليمان الدارانى. مع تفاوت واختصار إلى قوله: " كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء ".

وفى البداية والنهاية لابن كثير ٥/ ٩٤ ط دار الفكر العربى - فصل في قدوم وفد الأزد على رسول الله - ﷺ -، عن أبى سليمان الدارانى، مع بعض التفاوت والاختصار إلى قوله: (وحفظوا وصيته وعملوا بها).

ثم ذكر بقيته مع بعض التفاوت في رواية أخرى للشيخ أبي الفضل الحداد، عن أبى نعيم قراءة عليه.

وفى الإصابة لابن حجر ٤/ ٢٩٨، ٢٩٩ - نشر مكتبة الكليات الأزهرية - ترجمة سويد بن الحارث الأزْدِىّ - عن أبى أحمد العسكرى، من طريق أحمد بن أبى الحوارِىّ، سمعت أبا سليمان الدارانى ... إلى قوله: "وخمس تخلقنا بها في الجاهلية " مع تفاوت ونقص قليلين، وقال ابن حجر: فذكر الحديث بطوله، وساق الرشاطىّ وابن عساكر من وجهين آخرين عن أحمد بن أبى الحوارى.

ورواه النيسابورى في شرف المصطفى، من وجه آخر، عن أحمد بن أبى الحوارى ... إلخ.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٤٠٧