(مُسندُ سَهل بن الحنظليَّةِ - رضي الله عنه -)
٣٦١/ ١ - " عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: مَنْ يَحْرُسُنَا؟ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِى مِرْثَدِ الْغَنَوِىُّ: أَنَا يَارَسُولَ الله، فَقَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبَ فَرسًا، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِى أَعْلاَهُ، وَلاَ تَغْرُرْ (*) مَنْ قِبَلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، خَرَجَ رَسُولُ الله - ﷺ - إِلَى مُصَلاَّهُ، فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَحْسَنْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ الله، مَا أَحْسَنَّاهُ (فَثُوِّبَ) بِالصَّلاَةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَهُوَ فِى الصَّلاَةِ يَتَلَفَّتُ إِلَى الشِّعْبِ، حَتَّى إِذَا قَضَى صَلاَتَهُ وَسَلَّمَ قَالَ: أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارسُكُمْ، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى ظِلاَلِ الشَّجَرِ فِى الشِّعْبِ، فَإذَا هُوَ (قَد) جَاءَ (حَتَّى) وَقَفَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّى قَدِ انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِى أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرنِى رَسُولُ الله - ﷺ -، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَعَتِ الشَّمْسُ (فَنَظَرْتُ) فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: لاَ إِلاَّ مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِىَ حَاجَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: (فَقَدْ أَوْجَبَتَ) فَلاَ عَلَيْكَ أَنْ لاَ تَعْمَلَ غَيْرَهَا".
أبو نعيم في المعرفة (١).
(*) مادة (غرر): كما في حديث الدعاء "وتعاطى ما نهيت عن تغريرًا" أى: في طرة وغفلة عن عاقبة أمره. النهاية ٣/ ٣٥٦.
وما بين الأقواس أثبتناه من مراجع الحديث.
(١) الحديث في دلائل النبوة للبيهقى ٥/ ١٢٥، ١٢٦ باب: في غزوة حنين وما ظهر فيها على النبي - ﷺ - من آثار النبوة، ورد الحديث، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه عن سهل بن الحنظلية.
وأخرجه أبو داود في سننه ٣/ ٢٠ - ٢٢ رقم ٢٥٠١ في كتاب (الجهاد) باب: في فضل الحرس في سبيل الله تعالى، مع اختلاف يسير، عن سهل بن الحنظلية.
والحديث أورده ابن حجر في الإصابة (١/ ١١٧ رقم ٢٧٩ في ترجمة أنس بن أبى مرثد الغَنَوِى)، وقال: إسناده على شرط الصحيح.