تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَلَّادٌ إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَبَنِى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَوْضِعِ الْبَرِيدِ الَّذِى خَلْفَ الرَّوْحَاءِ بَرَكَ بِنَا بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيْنَا لَئِنْ أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَنَنْحَرَنَّ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ الله - ﷺ -، قَالَ: مَا لَكُمَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ بَرَكَ عَلَيْنَا، فَنَزَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ بَزَقَ فِى وَضُوئِهِ، ثُمَّ أَمَرَنَا فَفَتَحْنَا لَهُ فَمَ الْبَعِيرِ فَصبَّ فِى جَوْفِ الْبَعِيرِ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأسِ الْبَكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِه (*) ثم على سَنَامِهِ ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ، ثُمَّ عَلَى أُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعًا وَخَلَّادًا. فَمَضَى رَسُولُ الله - ﷺ - فَقُمْنَا نَرْتَحِلُ، فَارْتَحَلْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّبِىَّ - ﷺ - عَلَى رَأسِ النَّضِيفِ، وَبَكْرُنَا أَوَّلُ الرَّكْبِ، فَلَمَّا رَآنَا رَسُولُ الله - ﷺ - ضَحِكَ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَدْرًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا منْ وَادِى بَدْرٍ بَرَكَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لله فَنَحَرْنَاهُ وَتَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ".

أبو نعيم (١).

(*) (حاركه) أى: ما يلى عنقه. والحارك من الفرس: فروع الكتفين، وهو الكاهل. اهـ: مختار الصحاح، مادة (حرك).

(١) أخرجه البزار، انظر كشف الأستار ٢/ ٣١٠، ٣١١ رقم ١٧٦٠ وقال البزار: لا يروى هذا إلا رفاعة، ولا له عنه إلا هذا الطريق.

وفى مجمع الزوائد للهيثمى كتاب "المغازى والسير" باب: غزوة بدر، ج ٦ ص ٧٤ من رواية معاذ بن رفاعة الأنصارى، عن أبيه، مع اختلاف يسير في اللفظ.

وقال الهيثمى: رواه البزار بتمامه، والطبرانى ببعضه، وفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٢٦٠