تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٠/ ٣٣ - "أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - عَادَ ابْنَ أَخِى جَبْرِ الأَنَصَارِىِّ، فَجَعَل أَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُم جَبْرٌ: لَا تُؤْذُوا رَسُولَ الله - ﷺ - بأَصْوَاتِكُم، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: دَعْهُنَّ فَليَبْكِينَ مَا دَامَ حَيًّا، فَإِذَا وَجَبَ فَلْيَسْكُتْنَ، فَقَالَ بَعْضُهمُ: مَا كُنَا نَرَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ عَلَى فِراشِكَ حَتَّى تُقْتَلَ فِى سَبِيلِ الله مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَومَا الشَّهادَةُ إِلَّا فِى الْقَتْلِ فِى سَبيلِ الله؟ إنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِى إِذَنْ لَقَلِيلٌ: إِنَّ الطَّعْنَ شَهَادَةٌ، وَالْبَطَنَ شَهَادَةٌ، والنّفَسَاءَ بِجُمعٍ (*) شَهَادَةٌ، والْحَرَقَ شَهَادَةٌ، والْغَرَقَ شَهَادَةٌ، والَهَدْمَ شَهادَةٌ، وذَاتُ الْجَنْبِ (* *) شَهادَةٌ".

طب: عن ربيع بن إياس الأنصاري (١).

٣٣٠/ ٣٤ - "أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: مَا وُلِدَ لَكَ؟ قَالَ: يَا رسُولَ الله وَمَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لى إِمَّا غُلَامٌ وإِمَّا جَارِيةٌ، قَالَ: فَمَنْ يُشْبِهُ؟، قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يُشْبِهَ، إِمَّا أُمُّهُ وإمَّا أَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ النبىُّ - ﷺ -: عِنْدَ هَامَهْ لَا يَقَولُنَّ كَذاكَ، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسَتَقَرَّتْ في الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا الله كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ، أَمَا قَرَأتَ هَذِه الآيَةَ فِى كِتَابِ الله ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ ".

= وفى المستدرك للحاكم ٢/ ٣٢٨ كتاب (التفسير - سورة الأنفال) عن إِسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده بلفظ مختصر. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح. وفى الأدب المفرد ١/ ١٥٧ برقم ٧٥ باب: (مولى القوم من أنفسهم) عن رفاعة بن رافع مع اختلاف قليل. في النهاية: العواثير: جمع عاثور، وهو المكان الوعث الخشن لأنه يعثر فيه - وقيل: هى حفرة تحفر يقع فيها الأسد وغيره فيصاد، فاستعير للورطة والخطة المهلكة، وأما العواثر: فهى جمع عاثر وهى حبالة الصيد، أو جمع عاثرة وهى الحادثة التى تعثر بصاحبها من قولهم: عَذَبَهَمُ الزمان: أى أخنى عليهم.

(*) بِجُمْع: أى تموت وفى بطنها ولد، وقيل: التى تموت بكْرا. النهاية

(* *) ذات الْجَنْب: هى الدُّبَيْلَةُ والدُّمَّلُ الكبيرة التى تظَهَر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلما يَسلم صاحبها. النهاية.

(١) في المعجم الكبير للطبرانى ٥/ ٦٥ برقم ٤٦٠٧ عن ربيع الأنصارى، مع تفاوت يسير.

وانظر صحيح الإمام مسلم ٣/ ١٥٢١ كتاب (الإمارة) باب: بأن الشهداء - ففيه ما يؤيده.

وفى سنن أبى داود ٣/ ٤٨٢، ٤٨٣ كتاب (الجنائز) باب: في فضل من مات في الطاعون - حديث ٣١١١ بمعناه.

وفى مجمع الزوائد ٥/ ٣٠٠ عن ربيع الأنصارى. مع تفاوت يسير، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٢٤٠