تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مُسْنَدُ خَزْرَجٍ - رضي الله عنه -)

٣٢١/ ١ - " عَنِ الْحرثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِىِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَظَر النَّبِىُّ - ﷺ - إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأَسِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِصَاحِبِى فَإِنَّهُ مُؤْمنٌ، فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: طِبْ نَفْسًا، وَقَرَّ عيْنًا، وَاعْلَمْ أَنَّى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفيقٌ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنّى لأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ قُمْتُ فِى الدَّارِ وَمِعِى رُوحُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّارِخُ؟ وَالله مَا ظَلَمْنَا وَلَا سَبَقْنَا أَجَلَهُ، وَلَا اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ، وَمَا لَنَا فِى قَبْضِه مِنْ ذَنْبٍ، وَإنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ الله تُؤْجَرُوا، وَإِنْ تَحْزَنُوا وَتسْخَطُوا تَأَثَمُوا وَتُؤْزَرُوا، مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى، وَلَكِنْ لَنَا عِنْدَكُمْ عَوْدَةٌ وَعَوْدَةٌ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ - يَا مُحَمَّدُ - شَعَرٍ وَلَا مَدَرٍ، بَرٍ وَلَا بَحْرٍ، سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ، إِلَّا أَنَا أَتَصَفَّحُهمْ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لأَنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَالله يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الله هُوَ أَذِنَ بِقَبْضِهَا، قَالَ جَعْفَرٌ: بَلَغَنِى أَنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ، فَإِذَا نَظَر عنْدَ الْمَوْتِ فَمَنْ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَواتِ دَنَا مِنْهُ الْمَلَكُ، وَدَفَعَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ، وَيُلَقَّنُهُ الْمَلكُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُحَمّدٌ رَسُولُ الله فِى ذَلِكَ الْحَالِ الْعَظِيمِ".

ابن أبى الدنيا في كتاب الحذر، طب (١).

٣٢١/ ٢ - "نَظَرَ النَّبِىُّ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، وَبَارِكْ لَنَا فِى صَاعِنَا وَمُدِّنَا".

(١) أورده الطبرانى في معجمه الكبير ٤/ ٢٦١ في مرويات (خزرج الأنصارى) رقم ٤١٨٨ مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.

وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد ٢/ ٣٢٥، ٣٢٦ كتاب (الجنائز) باب: في موت المؤمن وغيره - مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه، عن الحارث بن الخزرج، عن أبيه.

وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير وفيه عمر بن شمر الجعفى، والحارث بن الخزرج، ولم أجد من ترجمهما، وبقية رجاله رجال الصحيح، وروى البزار منه إلى قوله: "واعلم أنى بكل مؤمن رفيق".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٢١٠