(مُسْنَدُ حَوْشَبٍ)
٣٠١/ ١ - " عَنْ حَوْشبٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - ﷺ - كَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَدْرَكَ، وَكَانَ يَأتِى مَعَ أَبِيهِ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ إِنَّهُ تُوُفِّىَ فَوَجِدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ لَا يَأتِى النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَال النَّبِىُّ: لَا أَرَى فُلَانًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إن ابْنَهُ تُوُفّىَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - ﷺ - لَمَّا رآهُ: أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ عِنْدَكَ ابْنَكَ كَأَحْسَنِ الصِّبْيَانِ وَأَكْيَسِهِ؟ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ عِنْدَكَ ابْنَكَ كَأَجْرَأ الصِّبْيَانِ جُرْأَةً؟ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ عِنْدَكَ ابْنَكَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الكُهُولِ وأَسراه؟ أَوْ يُقَالُ لَكَ: ادْخُلِ الجَنَّةَ بِثَوَابِ مَا قَدْ أُخِذَ مِنْكَ؟ ! ".
ابن منده، وقال: غريب، وأبو نعيم، كر (١).
(١) أخرجه تهذيب ابن عساكر، ج ٤ ص ١٤٨، ترجمة (حسان بن كريب بن يشرح بن عبد كلال بن كريب بن شرحبيل أبو كريب الرعينى المصرى) بلفظ: وأخرج ابن منده عن كريب أن غلامًا منهم توفى بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد، فقال له حوشب: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول في مثل ابنك؟ إن رجلا من أصحابه كان له ابن، وكان قد أدرك، وكان يأتى مع أبيه إلى النبى - ﷺ -، ثم إنه توفى فوجد عليه أبوه قريبا من ستة أيام لا يأتى النبى - ﷺ - فقال: مالى لا أرى فلانا؟ فقيل له: إن ابنه توفى فوجد عليه، فقال له لما رآه: أتحب لو أن عندك ابنا كأحسن الصبيان وأكيسهم؟ أتحب لو أن عندك ابنا كاجرأ الصبيان جرأة؟ أتحب لو أن ابنك كهلًا كأفضل الكهول وأسراه؟ أو يقال لك ادخل بثواب ما قد أخذنا منك. قال ابن منده: هذا حديث غريب.