٨٥/ ٤٤ - "دَخَل رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ كَأَنَّهُ فَرْخٌ مَنْتُوفٌ مِنَ الجَهْدِ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - ﷺ - هَلْ كُنتَ تَدْعُو اللهَ بِشَىْء؟ قَالَ: كنتُ أَقُولُ: اللَّهُمَ مَا كنتَ مُعَاقِبِى بِهِ فِى الآخِرَةِ فَعَجِّلهُ لِى فِى الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - ﷺ - ألاَ قُلتَ: اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار، فَدَعا اللهَ فَشَفَاهُ".
ش (١).
٨٥/ ٤٥ - " تُوُفِّيتْ زَيْنَبُ بنْتُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَخَرَجْنَا مَعَهُ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مُهْتَمّا شَدِيدَ الحُزْنِ فَجَعَلنَا لاَ نُكَلِّمُهُ حَتَّى انْتَهَينَا إِلَى المَقْبرَةِ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَفْرُغْ مِنْ لَحْدِهِ فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ هُنَيْهَةً، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ فَرغَ مِنَ القَبْرِ فَنَزَلَ فيهِ فَرَأيْتُهُ يَزْدَادُ حُسْنًا (*)، ثُمَّ إِنَّهُ فَرغَ فَخَرجَ فَرَأيْتُهُ سُرِّى عَنْهُ وَتَبَسَّمَ فَقُلنَا: يَارَسُولَ اللهِ! رَأَيْنَاكَ مُهْتَمّا حَزِينًا لَمْ نَسْتَطِعْ أنْ نُكَلمَكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ سُرِّىَ عَنْكَ فَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنتُ أَذَكُرُ ضِيقَ القَبْرِ وَغَمَّهُ وَضَعْفَ زَيْنَبَ فَكَانَ يَشُق عَلَيَّ فَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا فَفَعَلَ، وَلَقَدْ ضَغَطَهَا ضغة (* *) سَمِعَهَما مَنْ بَيْنَ الخَافِقَيْنِ إِلا الجِنَّ والإنْسَ".
طب عن أنس (٢).
٨٥/ ٤٦ - "عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِىِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النبِىُّ - ﷺ - يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ! ثبتْ قَلبِى عَلَى دِينِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ
(١) ورد الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج ١٠/ ص ٢٦١، ٢٦٢ برقم ٩٣٨٩ كتاب (الدعاء) باب: من كان يحب إذا دعا أن يقول ﴿آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ مع تفاوت قليل، عن أنس.
(*) هكذا في الأصل "حُسْنا"، وفى معجم الطبرانى (حزنا)، وفى المجمع "حزنه".
(* *) هكذا في الأصل (ضغة)، وفى المعجم الكبير للطبرانى (ضغطة)، وكذا في مجمع الزوائد.
(٢) ورد في المعجم الكبير للطبرانى ج ١/ ص ٢٣٠ رقم ٧٤٥ فيما أسند إلى أنس بن مالك - رضي الله عنه - مع تفاوت قليل.
وفى مجمع الزوائد كتاب (الجنائز) باب: في ضغطة القبر ج ٣/ ص ٤٧ مع تفاوت قليل إلى قوله "الخافقين". وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، والأوسط، وإسناده ضعيف اهـ.