تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسند أبى مسلم الحارث بن مسلم التميمى - رضي الله عنه -)

٢٢٨/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّان الْكِنَانِىِّ، حَدَّثَنِى مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِىُّ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَرْسَلَهُمْ فِى سَرِيَّةٍ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْنَا (الْغُبَارَ) (*) اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِى وَسَبَقْتُ أَصْحَابِى، وَاسْتَقْبَلَنَا الْحَىُّ بِالرَّنِينِ (* *) فَقُلْتُ لَهُمْ: قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله تُحَرَّرُوا، فَقَالُوهَا، وَجَاءَ أَصْحَابِى فَلَامُونِى، وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَردَتْ فِى أَيْدِينَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا ذَكَروا ذِلَكَ لِرَسُولِ الله - ﷺ -، فَدَعَانِى، فَحَسَّنَ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّ الله قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا نَسِيتُ ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: أَمَا إنِّى سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا، وَأُوصِى بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَفَعَلَ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَىَّ، قَالَ: وَقَالَ لِى: إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلَّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِى مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كتَبَ الله لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ، وَإذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قبل أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِى مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كَتبَ الله لَكَ جَوَازًا مِنْ النَّارِ، قَالَ: فَلَمَّا قَبَضَ الله رَسُولَهُ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ، فَفَضَّهُ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِى، وَخَتَمَ عَلَيْه، ثُمَّ أَتَيْتُ بِه عُمَرَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ به عُثْمَانَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ: فَتُوُفِىَّ الْحَارِثُ فِى خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا حَتَّى وَلِىَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلٍ قِبَلَنَا أَنْ أَشْخِصْ إِلَىَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِىَّ بِكتَابِ رَسُولِ الله - ﷺ - الَّذِى كَتَبَهُ لأَبِيهِ، فَشَخَصْتُ بِه إِلَيْهِ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِى، وَخَتَمَ عَلَيْهِ".

الحسن بن سفين، وأبو نعيم (١).

(*) هكذا بالأصل، وفى أبى داود: الْمُغَار - بضم الميم - وهو موضع الغارة، كالمقام موضع الإقامة.

(* *) الرنَّة - بفتح الراء وتشديد النون - الصوت، يقال: رَنَّت ترن رنينا وأرنت أيضا: صاحت.

(١) الحديث في سنن أبى داود كتاب (الأدب) باب: ما يقول إذا أصبح، ج ٥ ص ٣١٨، ٣١٩ رقم ٥٠٧٩، ٥٠٨٠ وهما متكاملان. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٧٧٩