لَهُ"، فَأذِنَ لَهُ جِبْرِيلُ، فَأَقْبلَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللهَ أَرْسَلَنِى إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِى أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا أَمَرْتَنِى بِهِ، إِنْ أَمَرْتَنِى أَنْ أقْبِضَ نَفْسَكَ قَبَضْتُهَا، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَتَفْعَلُ يَا مَلَكَ المَوْتِ؟ ! قَالَ: نَعَمْ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا أمَرْتَنِى بِهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ الله قَدِ اشْتَاقَ إِلى لِقَائِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا آخِرُ وَطْأَتِى الأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِى فِي الدُّنْيَا، فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَجَاءَت التَّعْزِيَةُ جَاءَ آتٍ يَسمَعُونَ حِسَّهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ، إِنَّ فِي اللهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِ هَالِكٍ، وَدَرْكًا مِنْ كلِ مَا فَاتَ، فَبِالله فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإنَّ المُصَابَ مَنْ حُرِم الثَّوَابَ. وَالسَّلَامُ عَليْكُمْ وَرَحَمْةُ الله وَبَرَكَاتُهُ".
طب عن الحسين بن على، وفيه عبد الله بن ميمون القداح، قال أبو حاتم وغيره: متروك (١).
١٨٦/ ٣٦ - "لمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَمْزَةَ بَكَى، فَلَمَّا رَأَى مِثَالهُ (*) شَهَقَ (* *) ".
(١) ورد هذا الأثر في المعجم الكبير للطبرانى، ج ٣ ص ١٣٩ برقم ٢٨٩٠ باب: (ما أسند الحسين بن على - رضي الله عنهما - وعلى بن الحسين عن أبيه - رضي الله عنهما -) بلفظه.
وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٩/ ص ٣٥، وفيه عبد الله بن ميمون القداح، وهو ذاهب الحديث.
(*) ابن عدى في الكامل، ج ٦ ص ٢٤٠٤ ترجمة (مفضل بن صدقة أبي حماد الحنفى الكوفى) بلفظ: عن جابر قال: لما جرد رسول الله - ﷺ - حمزة بكى فلما رأى ما مُثّل به شهق.
(* *) شهق كمنع وضرب وسمع شهيقا وشهاقا، بالضم وتشهاقا بالفتح: تردد البكاء في الصدر. اهـ: قاموس ج ٣/ ص ٢٦٠.