١٨٦/ ٢٦ - "لَمَّا كُنَّا بِالغُمَيْمِ لَقِىَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَبرًا من قريش، أَنَّهَا بَعَثَتْ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ في جَرِيدَةِ خَيْلٍ يَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَلْقَاهُ، وَكانَ بِهِمْ رَحِيمًا، فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَعْدِلُ لَنَا عَنِ الطَّرِيقِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا بِأَبِى أَنْتَ، فَأخَذْتُهُمْ فِي طَرِيقٍ قَدْ كَانَ مهاجر (*) فَدَافِدَ وعِقَاب، فَاسْتَوَتْ بنَا الأَرْضُ حتَّى أَنْزَلْتُهُ عَلَى الحُدَيْبِيَةِ، وهى نَزحٌ، فَأَلْقَى فِيهَا سَهْمًا أوْ سَهمَيْنِ مِنْ كنَانِتِهِ، ثمَّ بَصَقَ فِيهَا ثُمَّ دَعَا فَفارَتْ عُيُونُهَا حتَّى إِنِّى أقُولُ: لَوْ شِئْنَا لَاغْتَرَفْنَا بِأَيْدِينَا".
طب عن جندب بن ناجيه، أو ناجيه (* *) بن جندب (١).
١٨٦/ ٢٧ - "لمَّا كَانَ يَوْمُ غَزْوَةِ الطَّائِفِ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَعَ عَلِيٍّ مُلَبّيًا (* * *) مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدْ طَالَتْ مُنَاجَاتُكَ عَلِيّا مُنذُ اليَوْمِ، فَقَالَ: مَا أنَا انْتَجَيْتُهُ، وَلِكنَّ اللهَ انْتَجَاهُ".
طب عن جابر (٢).
(*) بالأصل (لها حَربا فدافد) وفى الطبرانى (بها جربا فدافد) وهى تُزُج.
لعل الصواب "قد كان لها جرِبًا" أى مجربا، وكانت فدافد. وعقاب جمع عقبة.
والجُرُبُ جمع جُرَاب - بضم الجيم وتخفيف الراء -: بئر قديمة كانت بمكة.
فدافد: جمع فدفد، والفدفد: الموضع الذى فيه غلظ وارتفاع. نهاية ج ٣ ص ٤٢٠.
(* *) ترجمة (ناجيه بن جندب) في الإصابة في تمييز الصحابة، ج ١٠ ص ١٢٤.
(١) ورد هذا الأثر في المعجم الكبير للطبرانى، ج ٢ ص ١٩٣، ١٩٤ رقم ١٧٢٧ مرويات (جندب بن ناجية) بلفظه.
(* * *) كذا بالأصل (ملبيا) وفى الطبرانى (مليّا).
(٢) أورده المعجم الكبير للطبرانى ج ٢ ص ٢٠٢ رقم ١٧٥٦ (من غرائب حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -) بلفظه.
وفى سنن الترمذى، ج ٥ ص ٣٠٣ باب: ٨٩ حديث رقم ٣٨١٠ (أبواب المناقب) بسنده عن جابر قال: دعا رسول الله - ﷺ - عليا يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما انتجيته، ولكن الله انتجاه".
قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأجلح، وقد رواه غير ابن فضيل، عن الأجلح. معنى قوله: "ولكن الله انتجاه" يقول: (إن الله أمرنى أن أَنتجى معه). =