تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: يَاحَسَّانُ! فَأَجِبْهُ، فَقَامَ فَقَالَ:

بَنِى دَارِمٍ لاَ تَفْخَرُوا إِنَّ فَخْرَكُمْ ... يَعُودُ وَبَالًا بَعْدَ ذِكْرِ الْمَكَارِمِ

هَيَلْتُمْ عَلَيْنَا تَفْخَرُونَ وَأَنْتُمُ ... لَنَا خَوَلٌ مِنْ بَيْنِ طَيْرٍ (*) وَخادِمٍ

فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: لَقَدْ كُنْتَ غَنِيّا أَخَا بَنِى دَارِمٍ أَنْ يُذْكَرَ مِنْكَ مَا قَدْ كنتَ تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ نَسَوْهُ مِنْهُ، فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ الله - ﷺ - أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِ حَسَّان، ثُمَّ رَجَعَ حَسَّانُ. إِلَى قَوْلِهِ:

وَأَفْضَلُ مَا نِلتُمْ مِنَ الْمَجْدِ وَالْعُلاَ ... رَدَافَتُنَا (* *) مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ الْمَكارِمِ

فَإِنْ كنتُمُ جِئْتُمْ لِحَقْنِ دِمَائِكُمْ ... وَأمْوَالِكُم أَنْ تَقْسِمُوا فِى الْمَقَاسِم

فَلاَ تَجْعَلُوا لله نِدّا وَأَسْلِمُوا ... وَلاَ تَفْخَرُوا عِنْدَ النَّبِىِّ بِدَارِمِ

وإِلاَّ وَرَبِّ الْبَيْتِ مَالَتْ أَكُفُّنَا ... عَلَى رَأسِكُمْ بِالْمُرَهَفَاتِ (* * *) الَصَّوَارِمِ

فقَامَ الأقْرعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: يَا هَؤُلاَءِ! مَا أَدْرِى مَا هَذَا الأَمْر، تَكَلَّمَ خَطيبُنَا فَكَانَ خَطيبُهُمْ أَرْفَعَ صَوْتًا وَأَحْسَنَ قَوْلًا، وَتَكَلَّمَ شَاعِرُنَا، فَكَانَ شَاعِرُهُمْ أَرْفَعَ صَوْتًا وَأَحْسَنَ قَوْلًا، ثُمَّ دَنَا إِلَى رَسُول الله - ﷺ - فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّكَ رَسُولُ الله، فَقَالَ النّبِىُّ - ﷺ -: لاَ يَضُرُّك مَا كانَ قَبْلَ هَذَا ".

(*) كذا بالأصل: وفى تهذيب دمشق لابن عساكر: (ما بين ظئر وخادم) وفى كنز العمال: (ما بين قِنٍّ وخادم).

(* *) هكذا بالأصل: وفى ابن عساكر (فادتنا).

(* * *) المرهفات: يقال: رهفت السيف وأرهفته فهو مرهوف، ومرهف، أى؟ رققت حواشيه، وأكثر ما يقال: مرهف. النهاية ٢/ ٢٨٣.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٥٥٤