تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٠/ ٣ - "عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ الأسَدِيِّ، ثنا أبِى أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ الله - ﷺ - فَلَمَّا رَأَى فَصَاحَتَهُ قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ يَاَ أسَدُ، هَلْ قَرَأتَ القُرآنَ مَعَ مَا أَرَى مِنْ فَصَاحَتِكَ؟ قَالَ: لاَ، وَلكِنَّى قُلتُ شِعْرًا فَاسْمَعْهُ مِنِّى، فَقَالَ: قُل، فَقَالَ:

وَحَيِّ ذَوي الأضْفَانِ تَسْبِ قُلُوبَهُمْ ... تحيتك الأدنى فقد يرقع النعل

وَإنْ عَالَنُوا بِالشِّر أعْلِنْ بِمِثْلِهِ ... وَإِنْ دحر عنك الحديث فلا تسل

وإن الذى يرذيك منك سمَاعه ... كَأنَّ الذِى قَالُوهُ بَعْدَكَ لَمْ يقل

فقال النبي - ﷺ -: إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً، وَإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسحْرًا ثُمَّ أقرأه لَهُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قَايمٌ عَلَى الرَّصَدِ، لاَ يفُوتُهُ أَحَدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: دَعْهَا فَإِنَّهَا شَافِيَةٌ كَافِيَةٌ".

الديلمى (١).

(١) ورد الأثر في مسند الفردوس للديلمى، ج ٤ ص ٣٩٥، ٣٩٦ حديث رقم ٧١٤٤ بلفظ: بكير الأسدى: ويحك يا أسدى هل قرأت القرآن حتى ما أرى من فصاحتك؟ قال: لا، ولكنى قلت شعرا فاسمعه؟ قال: قل، قال:

رجا ذَوي الأضْفَانِ تَسْبِ قُلُوبَهُمْ ... بِحَمْل الأذى فقد ترقع النعل

وَإنْ عَالَنُوا بِالبر أعْلِنْ بِمِثْلِهِ ... وَإِنْ وحثوا عنك الحديث فلا تسل

وإن الذى يؤذيك منه سمّاعه ... كَأنَّ الذِى قَالُوهُ بَعْدَكَ لَمْ يقل

وقال النبي - ﷺ -: "إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا" ثم أقرأه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقرأها وزاد فيها: قائم على الرصد، لا يفوته أحد. فقال: "دعها لا تزد فيها؛ فإنها شافية كافية".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٤٤٥