تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٩/ ٣٠ - "عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بحَضْرَةِ خَيْبَرَ فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ، فَقَالُوا: جَاءَ مُحَمَّدٌ فِى أَهْلِ يَثْرِبَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالنَّاسِ، فَلَقِىَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَرَدُّوهُ، وَكَشَفُوهُ هُوَ وَأَصْحَابهُ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يُخْبرُ أَصْحَابَهُ، وَيُجِيبُهُ أَصْحَاُبهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: لأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَصَادَرَ لَهَا أبو بكر، وَعُمَرُ، فَدَعَا عَلِيّا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أرْمَدُ، فَتَفَلَ فِى عَيْنِهِ، وأعْطَاهُ اللِّوَاءَ، فَانْطَلَقَ بالنَّاسِ فَلَقِىَ أَهْلَ خَيْبَرَ وَلَقِىَ مَرْحَبًا الْخَيْبرِىَّ فَإذَا هُوَ يَرْ تَجِزُ وَيَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ ... شَاكِى السِّلاح بطلٌ مُجَرِبُ

إذا الليُوثُ أقْبلَتْ تلهبُ ... أَطْعَنُ أحْيانا وحينًا أَضْرِبُ

فَالْتَقَى هُوَ وَعَلَىٌّ، فَضَرَبَهُ عَلىٌّ ضَرْبَةً عَلَى هَامَتِهِ بِالسَّيْفِ، عَض السَّيْفُ مِنْها بِالأَضْرَاسِ.

وَسَمِعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ، فَما تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فَتَحَ لأَوْلَهُمْ".

ش (١).

١٠٩/ ٣١ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلاَّ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ آخِذٌ بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءٍ، وَهِىَ الَّتِى أَهْدَاهَا لَهُ النَّجَاشِىُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: وَيْحَكَ! حُضَّ الأَوْس وَالْخَزْرَجَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ وَالْخَزْرجِ! هَذَا رَسُولُ اللهِ يَدْعُوكُمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: وَيْحَكَ

(١) ورد الأثر في مسند الإمام أحمد - رضي الله عنه - ج ٥/ ص ٣٥٨ عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمى مع تفاوت في اللفظ، وفى مجمع الزوائد للهيثمى ج ٦/ ص ١٥٠ كتاب (المغازى والسير) باب: غزوة خيبر عن بريدة الأسلمى - ﷺ - مع اختلاف في اللفظ، قال الهيثمى: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وفى الباب نحوه في روايات مختلفة.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٣٩٨