(مسند (يحيى) بن بجرة الطائى - رضي الله عنه -)
١٠٣/ ١ - " عَنْ أبِى المُعَارِكِ الشَّمَّاخ بْنِ المُعَارِكِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ صَخْرِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ بَجْرَةَ قَالَ: حَدَّثنِى أَبِى، عَنْ جَدِّى، عَنْ أبيهِ بُجُيْرِ بْنِ بَجْرَةَ قَالَ: كنْتُ فِى جَيْشِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - إِلَى الأُكَيْدَر مَلِكِ دَوْمَةِ الجَنْدَلِ، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ -: إِنَّكَ تَجِدُهُ يَصِيدُ البَقَرَ، قَالَ: فَوَافَيْنَاهُ فِى لَيْلَة مُقْمِرَةٍ، وَقَدْ خَرَجَ كَمَا نَعَتَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - فَأخَذْنَاهُ وَقَتلنَا أخَاهُ؛ كَانَ قَدْ حَارَبَنَا وَعلَيْهِ قَبَاءُ دِيبَاجٍ، فَبَعَثَ بِهِ خَالِدٌ إِلَى النبِىِّ - ﷺ - فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِي - ﷺ - أنْشَدْتُهُ:
تَبَارَكَ سَائِقُ البَقَرَاتِ ليْلًا ... كذاكَ الله يَهْدِى كُلَّ هَادٍ
فَمَنْ يَكُ حَائِدًا عَنْ ذِى تَبُوك ... فَإِنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِالجِهَادِ
فَقَالَ النبِيُّ - ﷺ -: لاَ يَفْضُضِ الله فَاكَ، قَالَ: فَأَتَتْ عَلَيْهِ تِسْعُونَ سَنَةً وَمَا تَحَرَّكَتْ لَهُ سِنٌّ وَلاَ ضِرْسٌ ".
ابن منده، وأبو نعيم (١).
١٠٣/ ٢ - " قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثنى يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ وَعَبْدُ الله بْنُ أبِى بَكْرٍ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِر بْنِ عَبْدِ المَلِكِ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ كَانَ ملِكًا عَلَى دَوْمَةِ، وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِخَالِدٍ: إِنَّك سَتَجِدُهُ يَصِيدُ البَقَرَ، فَخَرَجَ خَالِدٌ حتى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ بِمَنْظَرِ العَيْنِ: وَهِىَ لَيْلَةٌ مُقْمِرَةٌ، فَلَقِيَهُ فِى رَكْب مِنْ أهْلِ بَيتِهِ، فَأخذَهُ وَقَتَلَ أخَاهُ حَسَّانًا، وَقَدِمَ بِالأُكَيْدِرِ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ -، فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ وَصَالَحُه عَلَى الجِزْبَةِ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ، فَرَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ طَىّءٍ يُقَالُ لَهُ بُجَيْرُ ابْنُ
(١) أورده أبو نعيم في معرفة الصحابة، ج ٣ ص ١٥٩ - ١٦١ والإصابة في معرفة الصحابة، ج ١ ص ٢٢٦ رقم ٥٨٦ فقد ورد الأثر بلفظ قريب في ترجمة بجير بن بَجْرة الطائى.