تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥/ ٦٣٣ - "إِنَّ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ فِيمَا سَلفَ مِنَ الزَّمَانِ انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَدَخَلُوا غَارًا فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ عَفَا الحَجَرُ وَعَفَا الأَثَرُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إلَّا الله فَادْعُوا الله - عز وجل - بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِى وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِى إِنَائِهِمَا فآتِيهِمَا فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا كرَاهَةَ أَنْ أَرُدَّ سِننَتَهُمَا فِى رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى إِنَّمَا فَعَلتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الحَجَرِ.

وَقَالَ الثانِى: اللَّهُمَّ إِنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّى اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ فَأَتَانِى يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ (١) فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، فَأَتَانى يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أجْرَهُ الأَوَّلَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى إِنَّمَا فَعَلتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمِتَكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثَا الحَجَر.

وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ فَجَعَلَ لَهَا جُعْلًا فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَفَّرَ (٢) لَهَا نَفْسَهَا وَسَلَّمَ لهَا جُعْلَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّى إِنَّمَا فَعَلتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا مَعَانِيقَ (٣) يَمْشُونَ ".

ط، حم، وأبو عوانة: عن أنس (٤).

(١) زبره، يزبره: ينهاه عن الإقدام على ما ينبغي، وتزبره: تنهاه وتفلظ له في القول والرد. النهاية ٢/ ٢٩٣.

(٢) وفر: وفرت عليه حقه توفيرا: أعطيته الجميع، فاستوفره، أى استوفاه، ووفرت له طعاما توفيرا: إذا أتممته ولم تنقصه. اه. (٢/ ٩١٩) المصباح المنير.

(٣) معانيق: مسرعين، جمع معناق ٣/ ٣١ النهاية.

(٤) الأثر في مسند أبى داود الطيالسى ١/ ٢٦٩ برقم ٢٠١٤ (ما أسند إلى أنس بن مالك - رضي الله عنه -) مع تفاوت في الألفاظ.

وفى مسند أحمد ٣/ ١٤٢، ١٤٣ مع اختلاف يسير.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٣١٤