تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَوْا، فَأَكَلَ النَّبِىُّ - ﷺ - وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ القُرْصَيْنِ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ: كُلِى وَأَطعمِى مَنْ شِئْتِ، فَلَمَّا أَبْصَرَتْ أمُّ سُلَيْمٍ ذَلِكَ أَخَذتْهَا الرِّعْدَةُ يِعْنِى مِنَ التَّعَجُّبِ ".

أورده الحافظ ابن حجر في عشارياته وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وهو مشهور عن أنس، وفى هذا الإسناد مقال من جهة كثير بن عبد الله، وقد تكلموا فيه، ولكنه لم ينفرد به، وقد تابعه إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس، أخرجه خ (١).

٨٥/ ٦٠٣ - " عَنْ أنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَمْشِى إِذِ اسْتَقْبَلَهُ شَابٌ مِنَ الأنْصَارِ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - ﷺ -: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا بالله حَقّا، قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْل حَقِيقَةً، قَالَ: يَارَسُولَ الله عَزَفَتْ نَفْسِى عَنِ الدُّنْيَا فَأَشْهَدْتُ (*) لَيْلِى وَأَظْمَأت نَهَارِى، فَكَأَنِّى بَعرْشِ ربِّي بَارِزًا، وَكأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ، وكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَعاوَوْنَ فِيهَا، قَالَ: أَبْصَرْتَ فَالْزمْ، عبدٌ نَوَّرَ الله الإيمان فِى قَلْبِه، فَقَالَ يَارَسُولَ الله: ادع الله لِى بالشَّهَادةِ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - فَنُودِىَ يَوْمًا فِى الْخَيْلِ فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ، وَأَوَلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلكَ أُمَّهُ فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَتْ: يَارَسُولَ الله إِنْ يَكُنْ فِى الْجنَّةِ لمْ أَبْكِ ولَمْ أَحْزَنْ، وَإنْ يَكُنْ فِى النَّارِ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِى الدُّنْيَا؟ قَالَ: يَا أَمَّ حَارِثٍ أَوْ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ ولكِنَّهَا جَنَّةٌ فِى جَنَّات والحَارِثُ فِى الْفِرْدَوْس الأَعْلى، فَرَجَعَتْ وَهَى تَضْحَكُ وَتَقُولُ: بَخٍ بَخٍ يَا حَارِثُ ".

(١) في صحيح البخارى، ط الشعب، ج ٤ ص ٢٣٤ كتاب (بدء الخلق) باب: علامات النبوة في الإسلام عن أنس مع اختلاف في الألفاظ بنحوه، ومع اختلاف في القصة.

وفى مسلم بنحو رواية البخارى كتاب (الأشربة) باب: جواز استتباع غيره إلى دار مَنْ يثق برضاه برقم، ١٤٢/ ٢٠٤٠ وما بعده، ٣/ ١٦١٢.

وانظر دلائل النبوة للبيهقى (باب: ما جاء في دعوة أبى طلحة الأنصارى - رضي الله عنه - رسول الله - ﷺ - وما ظهر في طعامه ببركة رسول الله - ﷺ - من آثار النبوة)، ٦/ ٨٨ وما بعدها.

(*) فأشهدت ليلى هكذا بالمخطوطة وفى مجمع الزوائد فأسهرت ليلى.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٢٩٩