تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥/ ٥٠٦ - "عَنْ مُقَاتِل بْنِ صَالَحٍ صَاحِبِ الْحَمِيدِى قَالَ: دَخَلتُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلمَةَ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذ دَقَّ دَاقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا صَبِيَّةُ انْظُرِى مَنْ بِالْبَابِ، قَالَتْ: رَسُولُ مُحَمَّد بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمى قَالَ: قُولي لَهُ لِيَدْخُلْ وَحْدَهُ، فَدَخَلَ وسَلَّمَ وَمَعَهُ كتَابٌ ثُمَّ نَاوَلَهُ الْكِتَابَ، فَقَالَ لِى اقْرَأ فَقَرَأتُ: بِسْم الله الرَّحْمَن الرَّحيِم، مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، أَمَّا بَعْدُ، صَبَّحَكَ الله بمَا صَبَّحَ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَأَهْلَ طَاعَتِهِ، وَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ أَتَيْنَا نَسْأَلُكَ عَنْها، فَقَالَ لِى: اقْلبْ الْكِتَابَ وَاكتُبْ: بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، وَأنْتَ صَبَّحَكَ الله بِمَا صَبَّحَ به أَوْلِيَاءَهُ وَأَهْلَ طَاعَتِهِ، إِنَّا أَدْرَكنَا أَقْوَامًا لاَ يَأتُونَ أَحَدًا، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ، فَائْتِنَا وَاسْأَلنَا عَمَّا بَدَا لَكَ، فَإِنْ أَتَيْتَنِى فَلاَ تَأتِني إِلَّا وَحْدَكَ وَلاَ تَأتِنِى بِخيْلِكَ وَرَجِلِكَ، فَلاَ أَنْصَحُكَ وَلاَ أَنْصَحُ نَفْسى والسَّلامُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذ دَقَّ دَاقٌ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا صَبِيَّةُ انْظُرِى مَنْ بِالْبَابِ قَالَتْ: مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: قُولِى لَهُ يَدْخُلُ وَحْدَهُ، فَدَخَل وَحْدَهُ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ مَالِى إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ امْتَلأتُ رعبًا؟ فَقَالَ لَهُ حَمَّادٌ: إِنِّى سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانىَّ يَقُولُ: سَمعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ: سَمِعْتُ رسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا أَرادَ بِعِلمَهِ وَجْهَ الله هَابَهُ كُلُّ شَىْءٍ، وَإذَا أَرَادَ بِعِلمِهِ الْكُنُوزَ هاب من (*) كل فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ يَرْحَمُكَ الله في رَجُلٍ لَهُ ابْنَانِ هُوَ عَنْ أَحَدهِمَا رَاضٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَىْ مَالِهِ في حَيَاتِهِ لِذَلِكَ الْغُلاَمِ؟ فَقَالَ: مَهْلًا - رَحِمَكَ - اللهَ لأَنِّي سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِىَ يَقُولُ: سَمعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: إِنَّ الله إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَذبَ غَنِيًا عَلَى غِنَاه وَقَفَهُ عِنْدَ مَوْتِه لِوَصِّية جَائرَةٍ فَلاَ يَقُومُ بِأَمْرِهِ".

كر، وابن النجار (١).

(*) في الأصل: هابه كل شئ، والتصويب من الإتحاف.

(١) الأثر في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكانى في كتاب (الفضائل) باب: - في فضائل العلم وما ورد فيه مما لم يصح - ١/ ٢٨٦ برقم ٤٤ ط السنة المحمودية القاهرة بلفظ: "إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شئ" قال في المختصر: معضل ولأبى الشيخ بلفظ: "من خاف الله خاف منه كل شئ، ومن لم يخف الله خوَّفه الله من كل شئ" وهو منكر اهـ. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٢٦١