تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ، فَلَمَّا أتَاهُ قَالَ لَهُ يَا عثمَانُ أمَا تَرْضَى؟ إن للجَنَّة ثَمَانِيَةَ أبْوَاب وَلِلنَّارِ سَبْعَةَ أبوَاب لَاَ تَنْتَهِي إِلَى بَاب مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ إلَّا وَجَدْتَ ابْنَكً قائمًا عِنْدَهُ آخًذٌ بِحُجْزتِكَ يَسْتَشْفِعُ لَكَ عِنْدَ ربكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ أصْحَابُ مُحَمدٍ: وَلَنَا فِى أبنَائنَا مِثْلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلِكُلِّ مَنِ احْتَسَبَ مِنْ أُمَّتِى، ثمَّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَا عثمَانُ: هَلْ تَدْرِى مَا رَهْبَانيَّةُ الإِسْلاَم؟ الجِهَادُ فِى سَبِيلِ الله، يَا عثمَانُ مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِى جَمَاعَةٍ ثم ذكرَ الله حَتَّى تطلُعَ الشَّمسُ كانَتْ له كَحجة مَبْرورَة وعُمْرةٍ مُتَقَبلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الظُّهر في جَماعة كانَتْ لَهُ كخَمْسٍ وَعشْرِينَ صَلاَةً كلُّها مِثْلُها وَسَبْعِينَ دَرَجَةً فِى الفِرْدَوْسِ، وَمَنْ صَلَّى العَصْر فِى جَمَاعَة ثُمَّ ذَكَرَ الله حَتَّى تَغْرُبَ الشمس كانت لَهُ كَعِتْقِ ثَمَانِيَةٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، دِيَةُ كُلِّ وَاحد منْهُم اثنا عَشَرَ ألفًا، وَمَنْ صَلَّى صَلاَةَ المَغْرِبِ فِى جَمَاعَة كانت لَهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ صَلاةً كلّهَا مِثْلُهَا، وسبعين (*) دَرَجَةً فِى جَنَّةِ عَدْن، وَمَنْ صَلَّى صَلاَةَ العِشَاءِ فِى جَمَاعَةٍ، كانت كَأجْرِ لَيْلَةِ القَدْرِ".

ك في تاريخه، هب (١).

٨٥/ ٤٢١ - "عَنْ ثَابِت، عنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِى النَّجَّارِ قَدْ قَرَأ البَقَرَةَ وآلَ عِمْرَانَ، وَكانَ يَكْتُبُ لرَسُولِ الله - ﷺ - فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأهْلِ الكِتَابِ فَرَفَعُوهُ قَالُوا: هَذَا كان يَكْتُبُ لمُحَمَّدٍ فَأُعجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أنْ قَصَمَ الله عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأصْبَحَتِ الأرضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَتَرَكوهُ مَنْبُوذًا".

ق في كتاب عذاب القبر (٢).

(*) وسبعين هكذا بالمخطوطة ولعل الصواب وسبعون بالرفع عطفًا على ما قبلها.

(١) الحديث في كتاب شعب الإيمان للبيهقي، فصل في (الصلوات الخمس في الجماعة وما في ترك الجماعة بغير عذر من الكراهة وما في تركهن من العقوبة سوى ما مضى) ج ٦ ص ١٥٩، ١٦٠ حديث رقم ٢٦١٠ بلفظ حديث الباب من قوله: يا عثمان بن مظعون ... إلخ

(٢) الأثر في البداية والنهاية لابن كثير ٦/ ١٩٣ مع اختلاف يسير.

وقال: رواه مسلم، عن محمد بن راضى، عن أبي النضر: هاشم بن القاسم به.

وفى صحيح مسلم ج ٤/ ٢١٤٥ رقم ١٤/ ٢٧٨١ كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) - مع اختلاف يسير، برواية أنس.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٢٢٩