٨٥/ ٢١٥ - " عَنْ عَبْد الله بن الفَضْلِ الهَاشِمِىِّ أنَّه سَمِعَ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالحَرَّة مِنْ قَوْمِى فَكَتَبَ إِلَىَّ زيْدُ بْنُ الأرْقَم وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِى، وأخْبَرَنِى أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: الَّلهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأبْنَاءِ الأنْصَارِ، وَلأبْنَاءِ أبنَاءِ الأنْصَارِ، فَسَألَ أنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عنْدَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ؟ فَقَالَ: هُوَ الَّذِى يَقُولُ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: هَذَا الَّذِى أوْفَى الله بِإِذْنِهِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَسَمِعَ رَجُلًا مِنَ المُنَافِقينَ وَرَسُولُ الله - ﷺ - يَخْطُبُ يَقُولُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا صَادِقًا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الحَميرِ، فَقَالَ زَيْدُ ابْنُ أرْقَمَ: فَقَدْ وَالله وَلأنْتَ شَرٌّ مِنَ الحِمَارِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَجَحَدَهُ القَائِلُ، فأنزَلَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ (*)﴾ فَكَان مَا أَنْزَلَ الله مِنْ هَذِهِ الآيَةِ تَصْدِيقًا لِزَيْدِ بْنِ أرْقَمَ ".
قط في الأفراد، كر (١).
= الزهد، وابن أبى الدنيا المذكور، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقى في الزهد من طريق عبد الواحد بن ميمون، عن عروة، عنها، وذكر ابن حبان، وابن عدى، أنه تفرد به، وقد قال البخارى: إنه منكر الحديث. لكن أخرجه الطبرانى من طريق يعقوب بن مجاهد، عن عروة، وقال: لم يروه عن عقبة إلا يعقوب وعبد الواحد، ومنها عن أبى أمامة أخرجه الطبرانى، والبيهقى في الزهد بسند ضعيف، ومنها عن على عند الإسماعيلى في مسند على، وعن ابن عباس أخرجه الطبرانى وسندهما ضعيف، وعن أنس أخرجه أبو يعلى والبزار، والطبرانى، وفى سنده ضعف أيضًا، وعن حذيفة أخرجه الطبرانى مختصرا وسنده حسن غريب، وعن معاذ بن جبل أخرجه ابن ماجه، وأبو نعيم في الحلية مختصرا، وسنده ضعيف أيضًا، وعن وهب بن منبه مقطوعة أخرجه أحمد في الزهد، وأبو نعيم في الحلية، وفيه تعقب على ابن حبان حيث قال بعد إخراج أبى هريرة: لا يعرف لهذا الحديث إلا طريقان، يعنى غير حديث الباب، وهما هشام الكنانى عن أنس، وعبد الواحد بن ميمون عن عروة عن عائشة، وكلاهما لا يصح.
(*) سورة التوبة، الآية " ٧٤ ".
(١) ورد هذا الأثر في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (ترجمة زيد بن أرقم) ج ٥ ص ٤٣٩ من طريق عبد الله ابن الفضل الهاشمى عن أنس - رضي الله عنه - بلفظه، وزيد بن أرقم روى أحاديث كثيرة عن الرسول - ﷺ -، وروى عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى، وطاووس، وجماعة، وشهد غزوة مؤتة، وله صحبة، وسكن الكوفة، ويقال له: أبو عامر، وأبو سعد، وأبو سعيد، ويقال: أبو أنسية الأنصارى، وغزا مع النبي - ﷺ - سبع عشرة غزوة.