٢٢/ ٥٥ - "عَنْ أُبَىٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - مُصَّدقًا فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ، فَلَمَّا جَمَعَ لي مَالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهِ إِلاَّ ابْنَةَ مَخَاضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: (أدِّ) ابْنَة مَخَاضٍ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ، فَقَالَ: ذَاكَ مَا لاَ لَبَنَ فِيهِ وَلاَ ظَهْرَ، وَلَكِنْ هَذِه نَاقَةٌ فَتيَّةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُومَرْ بهِ، وَهَذَا رَسُولُ الله - ﷺ - مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تأتِيَهُ فَتَعْرض لَهُ مَا عَرضْتَ (عَلىَّ)، فَانْظُرْ (فَافْعَلْ) فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ، وَإِن (رَدَّهُ) عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، فَخَرَجَ مَعِى، وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ التَّي عَرَضَ عَلَىَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِىَّ الله أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِى، وَأَيْمُ الله مَا قَامَ في مَالى رَسُولُ الله - ﷺ -، وَلاَ رَسُولُهُ قَطٌّ قَبَلَهُ فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِى فَزَعَمَ (أَنَّ مَا) عَلَىَّ فِيهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَذَلِكَ مَا لاَ لَبَنَ فِيهِ وَلاَ ظَهْرَ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَةً فَتِيَّةً لِيَأخُذَهَا فَأَبَى عَلَىَّ، وَهَا هِىَ ذِهْ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ الله فَخُذْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ الله فِيهِ، وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ، قَالَ: فَهَا هِىَ ذِهْ يَا رَسُولَ الله قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ الله فَخُذْهَا، فَأَمَر رَسُولُ الله - ﷺ - بِقَبْضِهَا، وَدَعَا لَهُ في مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ".
حم، د، ع، وابن خزيمة، حب، ك، ض (١).
(١) الأثر في مسند أحمد ج ٥ ص ١٤٢ مطولًا عن حديث الباب وأكثر ألفاظه لفظ حديث الباب وما بين الأقواس من المستدرك.
وفي سنن أبى داود، ج ٢ ص ٢٤٠، ٢٤١ رقم ١٥٨٣ كتاب (الزكاة) بلفظ حديث الباب مع اختلاف يسير.
وفي صحيح ابن خزيمة، ج ٤/ ٢٤ رقم ٢٧٧، بلفظ قريب من مسند الإمام أحمد وأبى داود وحديث الباب.
وفي صحيح ابن حبان، ج ٥ ص ١١٤ رقم ٣٢٥٨ باب: ذكر الإباحة للإمام أم نأخذ في الصدقة فوق السنن الو اجب إذا طابت أنفس أربابها بها مختصرًا وقريب من حديث الباب.
وفي المستدرك للحاكم، ج ١ ص ٣٩٩/ ٤٠٠ بلفظ حديث الباب وقال هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه.