تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولِ الله - ﷺ - فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنكَرْتُهَا عَلَيْه، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قَرِاءَةِ صَاحِبِهِ، فَأمَرَهُمَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَرَأ، فَحَسَّنَ النَّبِىُّ - ﷺ - شَأنَهُمَا فَسُقِطَ فِى نَفْسِى مِنَ التَّكْذِيبِ وَلاَ إِذْ كُنْتُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ (*)، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ الله - ﷺ - مَا قَدْ غَشِيَنِى، ضَرَبَ فِى صَدْرِى فَفِضْتُ عَرَقًا وَكأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى الله فَرَقًا، فَقَالَ لِى يَا أُبَىُّ إِنَّ رَبِّى - عز وجل - أَرْسَلَ إِلَىَّ أَنْ اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِى فَرَدَّ إِلَىَّ الثانَيةَ اقْرَأهُ علىَ حْرفَيْن، فَرَدَدَتُ إليه أنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتي فردَّ إلىَّ الثَّالِثَةَ أَنْ أقَرأهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَلكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتَهَا مَسئَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا فَقُلتُ: الَّلهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِى، الَّلهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِى وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يرْغَبُ إِلَىَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ".

حم، م (١).

٢٢/ ٤٥ - "عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِى غِفَارٍ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: الله يَأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ الله مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِى لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أمَّتُكَ الْقُرآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: أَسْأَلُ الله مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِى لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْرَفٍ، فَقَالَ أَسْأَلُ الله مُعافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَإِنَّ أُمَّتِى لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ فَقالَ: إِنَّ الله يَأمْرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَأيُّمَا حَرْفٍ قَرَأُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا".

(*) (فسقط في نفسى من التكذيب ولا إذا كنت في الجاهلية) معناه وسوس لى الشيطان تكذيبًا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية. اه صحيح مسلم.

(١) الحديث في مسند الإمام أحمد - حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبى بن كعب - رضي الله عنه - ج ٥ ص ١٢٧ مع اختلاف يسير في اللفظ.

وفى صحيح مسلم كتاب (صلاة المسافرين) باب: أن القرآن على سبعة أحرف، ج ١ ص ٥٦١ رقم ٢٧٣ بلفظه.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ٧١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ٧١٥