مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّى صَدَقَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ -: هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ ووَهُوَ مِثْلُ الماءِ العِدِّ وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ "فَقَطَعَ لَهُ" النَّبِىُّ - ﷺ - أَرْضًا وَنَخْلًا بِالْجُرْفِ جُرْفِ مَوَاتٍ (*) حِينَ أَقَالَهُ منْهُ".
الباوردى (١).
١٩/ ٣ - "عَنْ أَبْيَضَ: أَنَّهُ كَلَّمَ رَسُولَ الله - ﷺ - في الصَّدَقَةِ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَخَا سَبأ لاَ بُدَّ مِنْ صَدَقَة، فَقَالَ: إنَّمَا زَرَعْنَا الْقُطنَ يَا رَسُولَ الله وَقَدْ تبَدَّدَتْ سَبَأٌ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلاَّ قَليِلٌ بِمَأرِب، فَصًالَحَ نَبَىَّ الله - ﷺ - عَلَى سَبْعينَ حُلَّةً مِنْ قِيمةٍ (* *) وَفَاء المعافر (* * *) كُلَّ سَنَةٍ عَمَّنْ بقى مِنْ سَبَأٍ بِمَأرِب. فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَذُونَهَا حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَإِنَّ الْعُمَّالَ انْتَقَضُوا عَلَيْهِمْ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ الله - ﷺ - فِيمَا صَالَحَ أَبْيَضُ بْنُ حمَّالٍ رَسُولَ الله - ﷺ - فِى الْحُلَلِ السَّبْعِينَ، فَرَدَّ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَا وَضَعَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - حَتَّى مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ انْتَقَضَ ذَلِكَ وَصَارَتْ عَلَى الصَّدَقَةِ".
(*) في الأصل هكذا وفى سنن ابن ماجه (مُرَاد مَكانَهُ).
(١) الأثر في سنن ابن ماجه كتاب (الرهون ٢/ ٨٢٧) باب: إقطاع الأنهار والعيون - عن أبيض بن حمال - مع تفاوت قليل.
وقال فرج: وهو اليومَ على ذلك. مَنْ وَرَدهُ أخذهُ.
وفى تحقيق عبد الباقى: استقطع الملح: أى طلب منه أن يجعله خالصًا، يتملكه أو يشتريه.
و(سُدّ مأرب): السد: الحاجز بين الشيئين. ومأرب) ويجوز قلب الهمزة ألفًا) بلدة بلقيس باليمن (فأقطعه له) أى أعطاه إياه.
وفى سنن الدارمى ٢/ ١٨١ حديث ٢٦١١ باب: في القطائع عن أبيض بن حمال مع تفاوت في بعض الألفاظ.
وقال الدارمى: وقطع له رسول الله - ﷺ - أرضًا ونخلًا الذى بالجوف جوف مراد مكانه حين أقاله منه.
ورواه أيضًا أبو داود، والترمذي، وحسنه، وصححه ابن حبان.
(* *) في الأصل هكذا، وفى الكنز - سبعين حلة من قيمة.
(* * *) هكذا في الأصل. وفى الكنز - وَفَاءِ بَزِّ الْمَعَافِرِ.