تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مسند أَبزَى الخزاعى والد عبد الرحمن - رضي الله عنه -]

١٨/ ١ - " عَنْ أَبْزَى قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَأَثْنى عَلَى طوائِف مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوامٍ لاَ يُفَقِّهُونَ جِيرَانَهُمْ وَلاَ يُعَلِّمونَهُمْ وَلاَ يُفِطِّنُونَهُمْ وَلاَ يَأمُرُونَهُمْ وَلاَ يَنْهَوْنَهُمْ، وَمَا بَالُ قَوْمٍ لاَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانهمْ وَلاَ يتفقهون، وَلا يُتفَطِّنونَ، والله لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ وَيُفَقِّهُونهُمْ، وَيُفَطِّنُونَهُمْ، وَيَأمُرُونَهُمْ، وَيَنْهَوْنَهُمْ، وَلَيَتَعَلَّمَن قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِم، وَيَتَفَطَّنُونَ، وَيَتَفَقَّهونَ أَوْ لأُعَاجِلَنَّهُمْ بِالْعُقُوبَةِ فِى دَارِ الدُّنْيَا ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، فَقَالَ: قَوْمٌ مَنْ تُرَاهُ عَنَى بِهَؤُلاَءِ؟ فَقَالُوا: تَرَاهُ عَنَى الأَشْعَرِيَينَ هُمْ قَوْمٌ فُقَهَاءُ وَلَهُمْ جِيَرانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيَاهِ والأَعْرَابِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الأَشْعَريَينَ فَأَتَوْا رَسُولَ الله - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله: ذَكَرْتَ قَوْمًا بِخَيْر وَذَكَرْتَنا بِشَّر فَمَا بَالُنَا؟ فَقَالَ: لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ وَلَيُفَقِّهُنَّهُمْ، وَلَيفطِّنُنَّهُمْ، وَلَيَأمُرُنَّهُمْ، وَلَيَنْهوُنَّهُمْ، وَلَتَعلَّمْنَّ مِنْ قَوْمٍ جِيرَانهمْ، وَيَتَفَطَّنُونَ: وَيَتَفَقَّهُونَ، أو لأُعَاجِلَنَّهُمْ بِالْعُقُوبَةِ فِى دَارِ الدُّنْيَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله "ابطير (١) " غَيْرَنَا فأَعَادَ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ وأعَادُوا قَوْلَهُمْ "ابطير (٢) " غَيْرَنَا فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضًا. فَقَالُوا: فَأَمْهِلْنَا سَنَةً، فَأهْهَلَهُمْ سَنَةً لِيُفَقِّهُوهُمْ، ويُعَلِّمُوهُمْ، وَيُفَطِّنُوهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ الله - ﷺ - ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (*) ".

(١) و(٢) هكذا بالأصل، وفى الترغيب والترهيب، ومجمع الزوائد "أَنُفَطِّنُ" في "الموضعين".

(*) سورة المائدة آية ٧٨، ٧٩.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ٦٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ٦٨٩