قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَفِظتُ الأَبْيَاتَ وَرَجَعْتُ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْر فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: هَذَا مَحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله قَدْ بَعَثَهُ الله رَسُولًا إِلَى خَلقِهِ فَأتِهِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ في بَيْتِ خَدِيجَةَ فَاسْتَأذَنْتُ عَلَيْه، فَلَمَّا رآنِى ضَحِكَ وَقَالَ: أَرَى وَجْهًا خَليقًا أَرْجُو لَهُ خَيْرًا، مَا وَرَاءَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: حَمَلتَ إِلَىًّ وَدِيَعَةً أَوْ أَرْسَلَكَ إِلَىَّ مُرْسِلٌ بِرِسَالَةٍ فَهَاتِهَا، أَمَا إِنَّ أنْبَاءَ حِمْيرٍ منْ خَوَاصِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنْشدْتُهُ شعْرَهُ، وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: رُبَّ مُؤْمِنٍ بِى وَلَمْ يَرَنِى، وَمُصَدِّقٍ بِى وَلَمْ يَشْهَدْنِى، أُولئِكَ (أَخْوَالِى حَقًا) (*) ".
كر.
٩/ ١٨ - "عَنْ صَالِحِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ رَجُلَيْنِ عَنْ يمَينِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَحَدُهُمَا، وَعَنْ يَسَارِهِ أَحَدُهُمَا يُقَاتِلاَن أَشَدَّ الْقِتَالِ، ثُمَّ ثَلَّثَهُمَا ثَالِثٌ مِنْ خَلفِهِ، ثُمَّ رَبَّعَهُمَا رَابِعٌ أَمَامَهُ".
الواقدى، كر (١).
٩/ ١٩ - " عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّى بِالنَّاسِ أرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ - ﷺ - أَنْ مَكَانَكَ، فَصَلَّى رَسُولُ الله - ﷺ - بِصَلاَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ".
(*) هكذا بالأصل وفى الكنز، ج ١٣ ص ٢٢٧ - ٢٢٩ برقم ٣٦٦٩٠ (إخوانى حقًا).
(١) كتاب المغازى لأبى عبد الله بن عمر الواقدى ط/ الهند سنة ١٨٥٥ بمكتبة الأزهر رقم خاص ٧٤٨ عام ١١١٣٥ ص ٧٣ فقد ورد الحديث عن صالح بن إبراهيم قال: كان عبد الرحمن بن عوف يقول: رأيت يوم بدر رجلين عن يمين النبي - ﷺ - أحدهما، وعن يساره أحدهما يقاتلان أشد القتال، ثم ثلثهما ثالث من خلفه، ثم ربعهما رابع أمامه.