تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨/ ٣٨ - "عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَبْدَ الله بْن الزُّبَيْرِ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَه لَقَدْ رَأَيْتُكَ وَأَنْتَ تَحْمِلُ عَلَى فَرَسِكَ الأشْقَرِ، قَالَ: هَلْ رَأَيْتَنِى أَىْ بُنَىَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَجْمَعُ حِينَئِذٍ لأَبَوْيَكَ أَبَوَيْهِ وَيَقُولُ: احْمِلْ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى".

ابن جرير (١).

٨/ ٣٩ - " يَا زُبَيْرُ إِنِّى رَسُولُ الله إِلَيْكَ خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ عَامَّةً (أَتَدْرُون) مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ رَبُّكُمْ حِينَ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ وَنَظَرَ إِلَى خَلْقِهِ: عِبَادِى أَنْتُمْ خَلقِى وَأنَا رَبُّكُمْ، أَرْزَاقُكُمْ بِيَدِى فَلاَ تَتْعَبُوا فِيمَا تَكَفَّلتُ لَكُمْ، فَاطلُبُوا مِنِّى أَرْزَاقَكُمْ، وِإلَيَّ فَارْفَعُوا حَوَائجَكُمْ، أَنْصِبُوا إِلىَّ أَنْفُسَكُمْ أَصُبَّ عَلَيْكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ الله تَعَالَى: عَبْدِى أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَأَوْسِعْ أُوسِعْ عَلَيْكَ، وَلاَ تُضيِّقْ فَأُضَيِّقَ عَلَيْكَ، وَلاَ تُصِرَّ فَأُصِرَّ عَلَيْكَ، وَلاَ تَخْزِنْ فَأَخْزِنَ عَلَيْكَ، إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ مِنْ فَوْقِ سَبْع سَمَاوَاتٍ مُتَواصِلٌ إِلَى الْعَرْشِ (لا يغلق) (٢) عَلَيْكَ لَيْلًا وَلاَ نَهَارًا، يُنَزِّلُ الله تَعَالَى منْهُ الرِّزْقَ عَلَى كُلِّ امْرئٍ بِقَدْرِ نيتَّهِ وَعَطيَّتِهِ وَصَدَقَتِه، وَنَفَقَتِهِ، مَنْ أَكْثَرَ أكْثَرَ لَهُ، وَمَنْ أَقَلَّ أَقَلَّ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكَ أَمسَكَ عَلَيْه، يَا زُبَيْرُ فَكُلْ وَأَطعِمْ، وَلاَ تُوكِ فَيُوكَى عَلَيْكَ، وَلاَ تُحْصِ فَيُحْصَى عَلَيْكَ، وَلاَ تُقتِّرْ فَيُقَتَّرَ عَلَيْكَ، وَلاَ تُعَسِّرْ فَيُعَسَرَ عَلَيْكَ، يَا زُبَيْرُ إِنَّ الله تَعَالَى يُحبُّ الإِنْفَاقَ، وَيَبْغَضُ الإِقْتَارَ، وَإِنَّ السَّخَاءَ مِنَ الْيَقِينِ، وَالْبُخْلَ مِنَ الشَّكِّ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ أَيْقَنَ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ شَكَّ، يَا زُبَيْرُ إِنَّ الله يُحِبُّ السَّخَاءَ وَلَوْ بِفَلقِ تَمْرَةٍ، وَالشَّجَاعَةَ

(١) ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج ٣ ص ٧٤ - في الزبير بن العوام - ذكر الأثر بلفظه ولكن ليس فيه "أحمل".

والأثر في تهذيب الآثار لابن جرير في - مسند على - ص ١٠٩ رقم ١٧٨ بلفظ حديث الباب قال ابن جرير: لا قول في البيان عن هذا الخبر أى خبر سعد بن أبى وقاص وقال يوم أحد رقم ١٧٧ قبل هذا الأثر أن قال لنا قائل: أرأيت قول على: ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقوى رجلًا قط غير سعد بن أبى وقاص أصحيح أم سقيم؟ فإن كان سقيما فما السبب الذى أسقمه وإن كان صحيحًا فما أنت قائل فيما، وساق الحديث بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه. . . الأثر.

(٢) ما بين المعكوفات أثبتناه من نوادر الأصول للحكيم الترمذى.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ٦٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ٦٦١