تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا تَبْكِ لِلدُّنْيَا وَلَا أَهْلِهَا ... وَابْكِ لِيَوْمٍ تَسْكُنُ الْحَافِرَةَ (*)

وَابْكِ إِذَا أَصْبَحَ أَهْلُ الثَّرَى ... فَاسْتُوقِفُوا فِى سَاحَة السَّاهِرَةِ (* *)

وَيْحَكِ يَا دُنْيَا لَقَدْ قَصَّرْتِ ... آمَالَ مَنْ يُسْكِنُكِ الآخِرَة".

ابن البطى.

٤/ ٢٩١٧ - "ابن مندة فِى تَارِيخ أَصْبِهَانَ، أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله بْنِ حَاتِمٍ، سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَأَمُون يَخْطُبُ، فَكَانَ فِى خُطْبَتِه أَنْ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّى آمُرُكُمْ بالْحَيَاءِ وَأَحُضُّكُمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ هُشَيْمَ (* * *) بْنَ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ (١) أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِى الْحَيَاءِ فَقَالَ النَّبىُّ - ﷺ -: "دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ منَ الإِيمَانِ" فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ كَمَا يُحَدّثُكَ عَنْ يُوُنسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ الْمَأَمُونُ وليه (٢) هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ وَحَبِيبٍ وَمَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبى بَكْرَةَ وَسَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَمَنْ هُوَ خَيرٌ مِنْ طِلَاعِ الأَرْضِ مِنْهُمْ عَلِىُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ في الْحَيَاءِ (٣) ".

(*) في المختار: وقوله تعالى ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ أى في أول أمرنا.

وفى الدر المنثور - سورة النازعات - عن ابن عباس ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ قال: خلقا جديدا.

(* *) وفيه (في معنى الساهرة) عن قتادة قال: فإذا هم على ظهر الأرض بعد أن كانوا في جوفها. وكذا عن الضحاك والشعبى. وعن عكرمة قال: الساهرة وجه الأرض وفى لفظ قال: الأرض كلها ساهرة. وذكر السيوطى روايات متعددة بهذه المعانى وغيرها. الدر المنثور ٨/ ٤٠٨، ٤٠٩.

(* * *) هُشَيم بالتصغير ابن بَشير، بوزن عظيم، ابن القاسم بن دينار السلمى، أبو معاوية بن أبى حازم، بمعجمتين، الواسطى، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفى، من السابعة ... إلخ تقريب التهذيب ٢/ ٣٢٠ ط بيروت.

(١) هكذا بالأصل، وفى الكنز "بكرة".

(٢) هكذا بالأصل ولعل في الكلام حذفًا توضحه رواية الكنز (حدثنى والله هشيم ... إلخ).

(٣) في النهاية: طِلاع الأرض: ما يملؤها.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ٥٧٧