٤/ ٢٦٥٣ - "عَنِ الحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْبَجَلِىِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِىٌّ أَهْلَ النَّهْرَوانِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الصَّادِقَ الْمَصدُوقَ - ﷺ - حَدَّثَنِى أَنَّ هَؤُلَاءِ القَوْم يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَفْوَاهِهِمْ لَا يُجَاوزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ أَلَا وَإِنَّ عَلَامَتَهُمْ ذُو الْخَدَاجَةِ (١)، فَطَلَبهُ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، فَقَالَ: عُودُوا فَإِنَّى وَالله مَا كَذَبْتُ وَلَا كذَّبْتُ فَعَادُوا فَجِيئَ بِهِ حَتَّى أُلْقِىَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَفِى يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ".
خط (٢).
٤/ ٢٦٥٤ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ أَتَاهُ يَهُودِىٌّ فَقَالَ لَهُ: مَتَى كَانَ رَبُنَا فَتَمَعَّرَ (٣) وَجْهُ عَلِىٍّ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ، فَقَالَ: كَانَ هُوَ كَانَ وَلَا كَيْنُونَةٌ، كَانَ بَلَا كَيْفٍ، كَانَ لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ وَلَا غَايَةٌ، انْقَطَعَتْ الْغَايَاتُ دُونَهُ فَهُوَ غَايَةٌ فَأسْلَمَ الْيَهُودِىُّ".
كر (٤).
٤/ ٢٦٥٥ - "عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَأَتَاهُ يَهُودِىٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنيِنَ: مَتَى كَانَ الله؟ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَلَهَزْنَاهُ حَتَّى كِدْنَا نَأتِى عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ عَلِىٌّ: خَلُّوا عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا أخَا الْيَهُودِ مَا أَقُولُ لَكَ بِأُذُنِكَ، وَاحْفَظْهُ بِقَلْبِكَ، فَإنَّمَا أُحَدَّثُكَ عَنْ كِتَابِكَ الَّذِى جَاءَ بِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، فَإِنْ كُنْتَ قَدْ قَرَأَتَ كِتَابَكَ وَحَفِظْتَهُ فَإِنَكَ سَتَجِدُهُ كمَا أَقُولُ: إِنَّمَا يُقَالُ مَتَى كَانَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ،
(١) "ذو الخداجة" الخداج: النقصان، ومنه حديث سعد "أنه أتى النبى - ﷺ - بمخدج سقيم" أى ناقص الخلق. اهـ نهاية.
(٢) الأثر في تاريخ بغداد للخطيب، ج ١٢ ص ٤٨٠ في ذكر من اسمه كثير البجلى الأحمس رقم ٦٩٥٢، رواه ولاد بن على الكوفى عن محمد بن على دحيم الشيبانى، عن أحمد بن حازم، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن كثير، عن أبيه.
(٣) (فتمعر وجه على) أى تغير، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون، من قولهم: مكان أمعر وهو الجدب الذى لا خصب فيه اهـ نهاية.
(٤) نهج البلاغة - من خطبة له عليه السلام - في التوحيد، ج ٢ ص ١١٩ ورد الأثر بمعناه.