تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤/ ٢٥٣٦ - "قَالَ أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ الْحَقَّافِ فِى مَشْيَخَتِهِ، أَنا (أنبأنا) أبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّد بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِى قَراءَةً عَلَيْهِ وَأَنا أَسْمَعُ: فِى جُمَادَى الآخِرَة مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو الْمَعَالِى ثَابِتُ بْنُ بِندَارِ بْنِ إِبْرَاهيمَ الْبَقَّالُ، قَرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو مُحمَّدِ اَلْحَسنَ بْنُ مُحَمَّدِ الْخَلَّال قَالَ: قَرَأتُ عَلَى أَبِى الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْن عُرْوَةَ بن الْجَرَّاحِ في يَوْمِ الْخَمِيسِ لِثَمَانٍ بَقينَ مِنْ ذَى الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانينَ وَثَلَاثمِائَةٍ فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو عَلِى الغِمَّارِى قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو عَوْسَجَةَ مسيحلة (سَجْلَةَ) بْنُ عَرْفَجَةَ مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عَرْفَجَةَ بْنِ عَرْفَطَةَ قَالَ: حَدَّثنى أَبُو الْهَرَّاشِ جَرْىُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنى هشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِى، عَنْ أَبِى صَالِحٍ قَالَ: جَلَسَ جَمَاعَةٌ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ الله - ﷺ - يَتَذَاكَرُونَ فَتَذَاكَرُوا: أَىّ الْحُرُوفِ أَدْخَل فِى الْكَلَامِ؟ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الأَلِفَ أَكْثَرُ دُخُولًا مِنْ سَائِرهَا، فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضي الله عنه -، فَخَطَب هَذِهِ الْخُطْبَة عَلَى الْبَدِيَهِ (الْبَدِيهَةِ) وَأَسْقَطَ مِنْهَا الأَلِفَ، وَسَمَّاهَا الْمُوَقَعة (الْمُؤْنَقَة)، وَقَالَ: حَمِدْتُ (وَعَظَّمْتُ) مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ (مِنَنُهُ)، وَسَبَغَتْ نِعْمَتُهُ، وَسَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَتَمَّتْ كَلِمَتُهُ، وَنَفَذَتْ مَشِيئَتُهُ، وَبَلَغَتْ قَضِيَّتُهُ، حَمِدتُهُ حَمْد (عَبْدٍ) مُقرٍّ بِربُوبِيَّتِهِ، مُتَخَضِّعٌ لِعُبُوديَّته مُتَنَصِّلٌ لِخَطِيئَتِهِ، مُعْتَرِفٌ بِتَوْحِيدِهِ، مُؤَمِّلٌ مِنْ ربِّهِ مَغْفِرَةً مُنْجِيَةً (تُنْجِيهِ) يَوْمَ يُشْغَلُ عَنْ فَصِيلَتِهِ وَبَنِيهِ، وَيَسْتَعينُهُ وَيَسْتَرْشِدُهُ وَيَسْتَهْدِيهِ، وَيُؤْمِنُ بِهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَشَهِدْتُ لَهُ تَشَهُّدَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ، وَبِعزَّتِهِ مُؤْمِنٌ، (وَفَردتُهُ) تَفْرِيدَ مُؤْمِنٍ مُتَيقنٍ، وَوَحَّدتُهُ لَهُ تَوْحِيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ، لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِى مُلْكِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ فِى صُنْعِهِ، جَلَّ عَنْ (مُشِيرٍ) وَوَزِيرٍ، وَعَنْ عَوْنِ مُعِينٍ وَنَظِيرٍ، عَلمَ فَسَتَرَ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ، وَمَلكَ فَقَهَرَ، وَعُصِىَ فَغَفَر، وَحَكَمَ فَعَدَلَ، لَمْ يَزَلْ وَلَا (وَلَنْ) يَزُولَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شئٌ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَئٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَئٍ، رَبٌّ مُنْفَرِدٌ بعِزَّتِهِ مُتَمَكِّنٌ بِقُوَّتِه، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ، مُتكَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ، لَيْسَ يُدْرِكُهُ بَصَرٌ، وَليْسَ يُحِيطُ بِهِ نَظَرٌ، قَوِىٌ مَنِيعٌ (مُعِينٌ)، (عَلِيمٌ) بَصِيرٌ سَمِيعٌ، رَءُوفٌ رَحِيمٌ (عَطُوفٌ)،

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ٤٣٩