نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (*) ثم تلا: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ (* *) فبينما هم كذلك إذ هتف بهم هاتف من ناحية البيت. فقال: السلام عليكم أهل البيت، كلُّ نَفْسٍ ذائقةُ الموت، وإِنما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب. فقال على لِلْعَبَّاسِ: اصبر يا عمَّ رَسُول الله فقد ترى ما وعد الله على لسان نبيه، فقال العباسُ: يا علىُّ إنى سمعت رَسُول الله - ﷺ - يقولُ: تكونُ قبورُ الأنبياء في موضع فُرشهم. قال: فكفَّنوه في قميصين أحدهما أرقُّ من الآخر وصلَّى عليه العباسُ وعلىٌّ صفّا واحدًا، وكبَّر عليه العباسُ خمسًا ودفنوه".
ابن معروف وفيه عبد الصمد (١).
٤/ ٢٥٢٣ - "عن محمد بن جبير قال: حدثنى رجلٌ من بنى أود أن على بن أبى طالب خطب الناس بالعراقِ، وهو يسمعُ فقال: بينا أنا في قليب بدرٍ، جاءت ريحٌ لم أرَ مثلها قط شدة، ثم ذهبت، ثم جاءت ريح أخرى لم أر مثلها إلا التى قبلها، فكانت الأولى جبريل في ألفٍ مع رسول الله - ﷺ - وكانت الريح الثانية ميكائيل في ألف عن يمنة النبى - ﷺ - وأبى بكر، وكانت الريح الثالثةُ إسرافيل في ألفين عن يسرة النبى - ﷺ - وأنا في الميسرة، فلما هزم الله أعداءه حملنى رسول الله - ﷺ - على فرسه فخرجتُ فلما جرت الفرس خررتُ على عنقها فدعوتُ الله فأمسكنى حتى استويت".
ابن جرير (٢).
٤/ ٢٥٢٤ - "عن على قال: عَلَّمَنِى رَسُولُ الله - ﷺ - أَلْفَ بَابٍ، كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ".
(*) سورة طه آية ٥٥.
(* *) سورة المرسلات الآيتان ٢٥، ٢٦
(١) الأثر أورده كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - للمتقى الهندى ج ٧ ص ٢٥٩ رقم ١٨٨١٣ كتاب (الشمائل من قسم الأفعال) باب: تكفينه - ﷺ - بلفظه وعزوه.
(٢) الأثر أورده كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - للمتقى الهندى ج ١٠ ص ٤١٠ رقم ٢٩٩٨٧ كتاب (الغزوات والوفود من قسم الأفعال) باب: غزواته - ﷺ - وبعوثه ومراسلاته - غزوة بدر. بلفظه وعزوه.