كُنتَ سُبْحَانَكَ كَارِهًا لِمَعْصِيَتِى لَكِنْ سَبَقَ عِلْمُكَ فِى اختِيَارِى، وَاسْتِعْمَالِى مُرَادِى وَإِيثَارِى، فَحَلَمْتَ عَنِّى فَلَمْ تُدْخِلْنِى فيهِ جَبْرًا وَلَمْ تَحْمِلْنِى عَلَيْهِ قَهْرًا وَلَمْ تَظْلِمْنِى شَيْئًا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا صَاحِبِى عِنْدَ شِدَّتِى، يَا مُؤْنِسِى فِى وَحْدَتِى، يَا حَافِظِى فِى نَعْمَتِى، يَا وَلِىِّ فِى غَيْبَتِى، يَا كَاشِفَ كُرْبَتِى، يَا مُسْتَمِعَ دَعْوَتِى يَا رَاحِمَ عَيْرَتِى (١)، يَا مُقِيلَ عَثْرَتِى، يَا إِلَهِى بالتَّحقِيقِ، يَا رُكْنِىَ الْوَثيقَ، يَا جَارى اللَّصِيقَ، يَا مَوْلَاى الشَّفِيقَ، يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، أَخْرِجْنِى مِنْ حَلَقِ الْمَضِيقِ إِلَى سَعَةِ الطَّرِيقِ وَفَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ قَرِيبٍ وَثِيقٍ، وَاكْشِفْ عَنِّى كُلَّ شِدَّةٍ وَضِيقٍ، وَاكْفِنِى مَا أُطِيقُ وَمَا لَا أُطِيقُ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنِّى كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ وَأَخْرِجْنِى مِنْ كُلِّ حُزْنٍ وَكَرْبٍ، يَا فَارجَ الْهَمِّ وَيَا كَاشِفَ الْغَمِّ، وَيَا مُنْزِلَ الْقَطْرِ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ، يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيْمَهَمَا صَلِّ عَلَى خِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ - ﷺ - وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرينَ، وَفَرِّجْ عَنِّى مَا قَدْ ضَاقَ بِه صَدْرِى، وَعِيلَ مِنْهُ صَبْرِى، وَقَلَّتْ فِيهِ حِيلَتِى وَضَعُفَتْ لَهُ قُوَّتى، يَا كَاشِفَ كُلَّ ضُرٍّ وَبَلِيَّةٍ، وَيَا عَالِمَ كُلَّ سِرٍّ وَخَفِيَّةٍ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى الله إنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ، وَمَا تَوْفِيقِى إِلَّا بِالله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ قَالَ الأَعْرَابِىُّ: فَاسْتَغْفَرْتُ بَذَلِكَ مِرَارًا، فَكَشَفَ الله عَنِّى الْغَمَّ وَالضِّيقَ وَوَسَّعَ عَلَىَّ فِى الرِّزْقِ وَأَزَالَ الْمِحْنَةَ".
ابن النجار.
٤/ ٢٣٩٠ - "عَنْ عَلِىٍّ قَال: مَا سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - فَدَى أَحَدًا غَيْرَ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِى وَأُمَّى".
كر (٢).
(١) العيرة - بفتح فسكون: السقطة والانطلاقه الهائمة. اهـ: النهاية ٣/ ٣٢٨ بتصرف.
(٢) الحديث في صحيح البخارى (فضل الجهاد والسير) باب المحن ومن يتترس بترس صاحبه ٤/ ٤٦ مع اختلاف يسير في اللفظ، وفى ٥/ ١٢٤ من نفس المصدر أخرجه بزيادة "يا سعد" في أوله في (باب غزوة أحد)، وفى ٨/ ٥٢ في كتاب (الأدب) باب: قول الرجل: فداك أبى وأمى. =