تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّمَاءَ، فَفَرَّجَ الله لَهُمْ فُرْجَةً، وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِى ابْنَةُ عَمٍّ فَأَحْبَبْتُها كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ علَىَّ حَتَّى آتِيَهَا بِمَائَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مائَةَ دِينَارٍ، فَجِئْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتْ: يَا عَبْدَ الله اتَّقِ الله، وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فَأَفْرِجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَّجَ الله لَهُم فُرْجَةً، وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّى اسْتَأجَرْتُ أَجِيرًا، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ، قَالَ: أَعْطِنِى حَقِّى فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ، فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ بِهِ بَقَرًا وَرَعَيْتُهَا لَهُ، فَجَاءَنِى بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تَظْلِمْنِى وَأَعْطِنِى حَقِّى، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَخُذْهُ فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تَسْتَهْزِئْ بِى فَقُلْتُ: إِنِّى لَا أسْتَهْزِئُ بِكَ، فَخُذْ تِلْكَ الْبَقَرَ وَرَاعِيهَا، فأَخَذَهَا وَذَهَبَ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّى فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَأَفْرِجْ لَنَا مَا بَقِىَ ففَرَّجَ الله عَنهُمْ" (*).

الخرائطى في اعتلال القلوب (١).

٤/ ١٩٨٣ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ المَوَدَّةُ وَإنْ بَعُدَ نَسَبُهُ، وَالْبَعِيدُ مَنْ بَاعَدَتْهُ الْعَدَاوَةُ وَإِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ، أَلَا لَا شَئَ أَقْرَبُ إِلَى شَىْءٍ مِنْ يَدٍ إِلَى جِسْمٍ، وَإِنَّ اليَدَ إِذَا فَسَدَتْ قُطِعَتْ، وَإِذَا قُطِعَتْ حُسِمَتْ".

الخرائطى فيه، وفى مكارم الأخلاق، ورواه الديلمى، وابن النجار عنه مرفوعا (٢).

٤/ ١٩٨٤ - "عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِىِّ قَالَ: قَالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ: أَىُّ شَىْءٍ خَيْرٌ لِلمَرْأَةِ؟، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا لِذَلِكَ جَوَابٌ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى فَاطِمَةَ، قُلْتُ: يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - سَأَلَنَا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ نُجِيبُهُ، فَقَالَتْ: وَعَنْ أَىِّ شَىْءٍ سَأَلَكُمْ؟ فَقُلْتُ: قَالَ أَىُّ شَىْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ؟،

(*) بين نومهما: هكذا بالمخطوطة، ولعل الصواب: من نومهما كما في رواية الإمام مسلم.

(١) الحديث في صحيح مسلم من رواية عبد الله بن عمر كتاب (الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار) باب: قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال، ج ٤ ص ٢٠٩٩، برقم ١٠٠/ ٢٧٤٣، مع تفاوت قليل في اللفظ.

(٢) في الحديث "اقطعوه ثم احسموه" أى اقطعوا يده ثم اكْووها لينقطع الدم. النهاية.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ٢٣١