تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤/ ١٦٣٣ - "عن المدائنى قَالَ: كَتَبَ عَلىُّ بن أبى طَالِبٍ إِلى بَعْض عُمَّالِهِ: رُوَيْدًا فَكأنْ قَد بَلَغْتَ الْمَدَى وعُرضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَالُكَ بِالمَحَلِّ الَّذِى تُنَادِى (*) الْمغْتَرَّ بِالْحَسْرَةِ، وتمَنّى (* *) الْمُضَيِّع التَّوبَةَ، والظَّالِم الرَّجْعَةَ".

الدينورى، كر (١).

٤/ ١٦٣٤ - "عن عَلِىٍّ: أنَّه خَطَب النَّاسَ فَحَمِدَ الله وأَثْنَى عَلَيهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَت وأَذِنَتْ بِوَداعٍ، وإِن الآخِرَةَ قَد أَقْبَلَتْ، وأشْرَفت بِاطَّلَاعٍ، وإِن الْمِضْمَارَ الْيَوْمَ، وَغَدًا السباقُ. أَلَا وإنَّكُم فِى أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ ورائه أَجَلٌ، فَمَنْ قَصَّرَ فِى أَيَّامِ أَمِلِهِ قَبْلَ حُضُور أَجَلِهِ فَقَدْ خَيَّبَ عَمَلهُ، أَلَا! فَاعْمَلُوا فِيهِ في الرَّغْبةِ كمَا تَعْمَلُون لَهُ فِى الرَّهْبةِ، أَلَا! وَإنِّى لَمْ أرَ كالْجَنَّةِ نَائِمٌ طالبُهَا وَلَم أَر كَالنَّارِ نَائِمٌ هَارِبُهَا، أَلَا! وَإِنَّهُ مَنْ لَم يَنْفَعْهُ الْحَقُّ ضَرَّه الْبَاطِلُ وَمنْ يَسْتَقِم بِهِ الهُدَى جَارَ بِهِ الضَّلَال، أَلَا! وإنَّكُم قَدْ أُمِرْتُم بِالظعْنِ ودُلِلْتُم عَلَى الزَّادِ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّما الدُّنْيَا عَرضٌ حَاضِرٌ يَأكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ والفَاجِرُ، وإنَّ الآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ، يَحْكمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، ألا! وإنَّ ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أَيُّهَا النَّاسُ أَحْسِنُوا فِى عُمرِكُم، تُحْفَظُوا فِى عَقبكُم، فإنَّ الله تبارك وتعالى وعَدَ جَنَّتَهُ مَنْ أَطَاعَهُ، وأَوْعَدَ نَارَهُ مَنْ عَصَاهُ، إِنَّهَا نَارٌ لَا يَهْدأُ زَفِيرُهَا، وَلَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا وَلَا يُجْبَرُ كَسِيرُهَا، حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ، ومَاؤُهَا صَدِيدٌ، وإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعَ الهَوَى وَطولَ الأَمَل".

الدينورى كر (٢).

(*) في كنز العمال (ينادى).

(* *) في كنز العمال (ويتمنى).

والأثر أورده كنز العمال للمتقى الهندى، ح ١٣ ص ١٨٦ رقم (٣٦٥٥٤).

(١) الدينورى ضعيف وانظر ميزان الاعتدال.

(٢) البداية والنهاية، ج ٨ ص ٨ مع زيادة ونقصان وتقديم وتأخير.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ١٠٦