تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإنْجَازَ الْعَادَاتِ (*)، وَتَمامَ الْكَلِمَاتِ، وَلَيَكُونَنَّ مِنْ (* *) أَهْلِ بَيْتِى رَجُلٌ يَأمُرُ بِأَمْرِ الله، قَوىٌّ يَحْكُمُ بِحُكْمِ الله، وَذَلِكَ بَعْدَ زَمَانٍ مُكْلِح مُفْضِحٍ، يَشْتدُّ مِنْهُ (* * *) الْبَلاَءُ، وَيَنْقَطِعُ فِيهِ الرَّجَاءُ، وَيُقْبَلُ فِيهِ الرِّشَاءُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْعَثُ الله رجُلًا مِنْ شَاطِئ دِجْلةَ لأَمْرٍ حَزَبَهُ، يَحْمِلُهُ الْحقْدُ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ، قَدْ كانَ فِى سِتْرٍ وَغِطَاءٍ، فَيَقْتُلُ قَوْمًا وهوَ عَلَيْهِمْ غَضْبَانٌ شَدِيدُ الْحِقْدِ حَرَّان، فِى سَنَةِ بُخْتَنَصّر يَسُومُهُمْ، خَسْفًا، وَيَسْقِيهِمْ كَأسًا، مَصِيرُهُ صَوْتَ (١) عَذَابٍ، وَسَيْفُ دَمَارٍ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ هَنَّاتٌ، وأُمورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، إِلاَ مِنْ شَطّ الْفُرَاتِ إِلَى النَّجَفَاتِ، بابًا إِلَى القَطَقْطَانِيّاتِ، فِى آيَاتٍ وآفَاتٍ مُتَوالِيَاتٍ، يُحْدِثْن شَكّا بَعْدَ يَقِينٍ، يَقُومُ بَعْدَ حِينٍ، يَبْنِى الْمَدائِنَ وَيَفْتَحُ الْخَزائِنَ، ويَجْمعُ الأُمَمَ، ينقذُها شَخْصُ الْبَصرِ، وطَمَحُ النَّظرِ، وعَنَتُ الْوجُوهِ، وَكَسْفُ الْبَالِ، حِينَ يُرَى مُقْبلاَ مُدْبرًا، فَيَا لَهْفِى عَلى مَا أَعْلم! رَجَبٌ شَهْرُ ذِكْرٍ، رَمَضَانُ تَمَامُ السِّنينَ، شَوَّالٌ يُشالُ فيه أَمْرُ القَومِ، ذُو القعْدَةِ يَقْتَعِدُونَ فِيهِ، ذُو الحِجَّةَ الفَتْحُ مِنْ أَوَّلِ العشرِ، أَلاَ! إِنَّ الْعَجَبَ كُلّ الْعَجَبِ بَعْدَ جُمَادَى وَرَجَبٍ، جَمْعُ أَشْتَاتٍ وَبَعْثُ أَمْواتٍ، وحديثاتُ هوناتٍ هوناتٍ، بينهنَّ مَوْتات رَافِعةً ذَيْلَها، داعِيةً عولَها، مُعْلنةً قَوْلَها بِدِجْلَة أَوْ حَوْلَها، أَلاَ مِنَّا قَائِمًا عَفِيفَةً أَحْسَاُبهُ سَادَةٌ أَصْحَابُهُ، يُنَادَى عِنْد اصْطِلاَمِ أَعْدَاءِ الله باسْمِهِ واسْمِ أَبِيه، فِى شَهْر رَمَضانَ ثَلاَثًا بَعْد هَرْجٍ وقِتَالٍ، وَضَنْكٍ وَخَبالٍ وقِيامٍ مِن الَبلاَءِ عَلَى سَاقٍ، وَإِنِّى لأَعْلمُ إِلَى مَنْ تُخْرِجُ الأرضُ وَدَائِعَها، وتُسْلِمُ إِلَيْهِ خَزائِنَهَا، ولَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِى فَأَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ هَاهُنَا بِيْضًا ودُروعًا، كَيْفَ أَنْتُمُ يَا بْنَ هَنَّات؟ إِذَا كانَتْ سُيُوفَكُمُ بأيْمانِكُمْ مُصْلتَاتٍ، ثُمَّ رَمَلْتُمْ رَمَلات، لَيْلَةَ الْبَيَانِ (* * * *)! لِيَسْتَخْلِفَنَّ الله خَلِيْفَةً يَثْبُتُ عَلَى الْهُدَى وَلاَ يَأخُذُ عَلَى حُكْمِهِ الرِّشىَ، إِذَا

(*) في كنز العمال (العدات).

(* *) في كنز العمال (من يخلفنى في أهل بيتى).

(* * *) في كنز العمال (فيه).

(١) هكذا بالأصل، ولعله: سوط.

(* * * *) (في الكنز: البيات).

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٧ · الصفحة ٧٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٧ · ص ٧٧٢