تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤/ ١٠٠٧ - "عَنْ أبى هريرة قال: تُوُفِّىَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَوْمَ الاثْنَيْنِ لاِثْنَتَىْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ الْخَمِيسِ إِذَا نَحْنُ بِشَيْخٍ قَدْ جَاءَ فَقَالَ: أَنَا حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: يَا عِلِىُّ! صِفْ لِى صِفَاتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: بِأَبِى وَأُمِّى! لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ الذاَهِبِ، وَلاَ بِالقَصيرِ، كَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَال، أَبْيَضَ مُشْربًا بِحُمْرَةٍ، جَعْدَ الْمَفْرِقِ، شَعَرُهُ إِلَى شَحْمَة أُذُنَيْهِ، صَلْتَ المجبِينِ، سَبْطَ الأَظْفَارِ، أَقْنَى الأَنْفِ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، مُفَلَّجَ الثَّنَايَا، كَثَّ اللِّحْيَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، كَأَنَّ الذَّهَبَ يَجْرِى فِى تَرَاقِيهِ، عَرَقُهُ فِى وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ والْقَدَمَينِ، لَهُ شَعَرَاتٌ مَا بَيْنَ لَبَّتِهِ إِلَى صَدْرِهِ، تَجْرِى كَالْقَضِيبِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى بَطنِهِ وَلاَ عَلَى ظَهْرِهِ شَعَرَاتٌ غَيْرُهَا، يَفُوحُ منْهُ رِيحُ المِسْكِ، إِذَا قَامَ غَمَرَ النَّاسَ، وَإِذَا مَشَى فَكَأَنَّمَا يَتَقَلَعُّ مِنْ صَخْرةٍ، إِذَا التَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، وَإذَا انْحَدَرَ فَكَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِى صَبَبٍ، أَطْهَرَ النَّاسِ خُلُقًا، وَأَشْجَعَ النَّاسِ قَلْبًا، وَأَسْمَىَ النَّاسِ كَفّا، لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ مِثْلُهُ، وَلاَ يَكُونُ بَعْدَهُ مِثْلُهُ أَبَدًا، فَقَالَ الْحَبْرُ: يَا عَلِىُّ! إِنِّى أَصَبْتُ فِى التَّوْرَاةِ هَذِهِ الصِّفَةَ، وقد أَيْقَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله".

كر (١).

٤/ ١٠٠٨ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: بَعَثنِى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ، فَإِنِّى لأَخْطبُ يَوْمًا عَلَى النَّاسِ وَحَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ وَاقِفٌ فِى يَدِهِ سفْرٌ يَنْظُرُ فِيهِ، فَنَادَانِى فَقَالَ: صِفْ لَنَا أَبَا الْقَاسِم، فَقَالَ عَلِىٌّ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلاَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِن، وَلَيْسَ بِالْجَعْد القَطَطِ، وَلاَ بِالسَّبْط، هُوَ رَجِلُ الشَّعَرِ أَسْوَدُهُ، ضَخْمُ الرَّأسِ، مُشْربٌ لَوْنُهُ بِحُمْرَةٍ، عَظِيمُ الْكَرادِيسِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، طَوِيلُ الْمَسْرُبَة، وَهُوَ الشَّعَرُ الَّذِى يَكُونُ فِى النَّحْرِ إِلَى السُّرَّةِ، أَهْدَبُ الأَشْفَارِ، مَقْرونُ الْحَاجِبَيْنِ، صَلْتُ الْجَبِينِ، بَعْيدُ مَا بَينَ

(١) أورد تاريخ تهذيب دمشق الكبير لابن عساكر بألفاظ متقاربة، ج ١ ص ٣١٦

وأورده البداية والنهاية، ج ٦ ص ١٩ بروايات متعددة بألفاظ مقاربة.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٧ · الصفحة ٧١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٧ · ص ٧١٦