٤/ ٧١٧ - "عن عليٍّ أَنَّهُ كانَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ: رَبنا وَلَكَ الحَمْدُ، اللَّهمَّ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أَقُومُ وَأَقْعُدُ".
= من بنى سليم يقال له: الأصيد بن سلمة، فلما رآه رسول الله - ﷺ - رق له، وعرض عليه الإسلام فأسلم، فبلغ ذلك أباه، وكان شيخًا، فكتب إليه يقول:
من راكب نحو المدينة سالما ... حتَّى يبلغ ما أقول الأصيدا
إن البنين شرارهم أمثالهم ... من عق والده وضر الأبعدا
أتركت دين أبيك والشم العلا ... أودوا وتابعت الغداة محمدًا
فلأى أمر يا بنى عققتنى ... وتركتنى شيخًا كبيرًا مفْنِدا (*)
أما النهار فدمع عينى ساكن ... وأبيت ليلى كالسليم مسهدا
فلعل ربا قد هداك لدينه ... فاشكر أياديه عسى أن تَرْشُدا
واكتب إلى بما أصبت من الهدى ... وبدينه لا تتركنى موِحدا
واعلم بأنك إن قطعت قرابتى ... وعققتني لم ألْفَ إلَّا للعدى
فلما قرأ كتاب أبيه أتى النَّبيّ - ﷺ - فأخبره، واستأذنه في جوابه، فأذن له، فكتب إليه:
إن الذي سمك السماء بقدرة ... حتَّى على في ملكه فتوحدا
بعث الذي لا مثله فيما مضى ... يدعو لرحمته النَّبيّ محمدًا
ضخم الدسيعة (* *) كالغزالة وجهه ... قرنا تأرز بالمكارم وارتدى
فدعا العباد لدينه فتتابعوا ... طوعا وكرها مقبلين على الهدي
وتخوفوا النَّار التى من أجلها ... كان الشقي الخاسر المتلددا
وأعلم بأنك ميت ومحاسب ... فإلى متى هذى الضلالة والردا
فلما قرأ كتاب ابنه أقبل إلى النَّبيّ - ﷺ -، فأسلم.
وعزاه إلى أبي موسى.
===
(*) المفند: العاجز.
(* *) الدسيعة: الجفنة.